بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · الصفحة الأصلية 207 / داخلي 207 من 425

[صفحة 207]

يَحْتَجُّونَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ دُعَاءٌ يَدْعُو بِهِ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي الْهُدَى وَ ثَبِّتْنِي عَلَيْهِ- وَ احْشُرْنِي عَلَيْهِ آمِناً- أَمْنَ مَنْ لَا خَوْفَ عَلَيْهِ وَ لَا حُزْنَ وَ لَا جَزَعَ- إِنَّكَ‏ أَهْلُ التَّقْوى‏ وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ- وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- رَكَّبَ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً مُبَارَكَةً طَيِّبَةً زَكِيَّةً مَرْضِيَّةً (1)- وَ سَمَّاهَا عِنْدَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ- فَهُوَ شَفِيعُ شِيعَتِهِ وَ وَارِثُ عِلْمِ جَدِّهِ- لَهُ عَلَامَةٌ بَيِّنَةٌ وَ حُجَّةٌ ظَاهِرَةٌ- إِذَا وُلِدَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ- وَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ يَا مَنْ لَا شَبِيهَ لَهُ وَ لَا مِثَالَ- أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ لَا خَالِقَ إِلَّا أَنْتَ- تُفْنِي الْمَخْلُوقِينَ وَ تَبْقَى- أَنْتَ حَلُمْتَ عَمَّنْ عَصَاكَ وَ فِي الْمَغْفِرَةِ رِضَاكَ- مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ شَفِيعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- رَكَّبَ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً لَا بَاغِيَةً وَ لَا طَاغِيَةً- بَارَّةً مُبَارَكَةً طَيِّبَةً طَاهِرَةً- سَمَّاهَا عِنْدَهُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ- فَأَلْبَسَهَا السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ- وَ أَوْدَعَهَا الْعُلُومَ وَ كُلَّ سِرٍّ مَكْتُومٍ- مَنْ لَقِيَهُ وَ فِي صَدْرِهِ شَيْ‏ءٌ أَنْبَأَهُ بِهِ- وَ حَذَّرَهُ مِنْ عَدُوِّهِ وَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ- يَا نُورُ يَا بُرْهَانُ يَا مُنِيرُ يَا مُبِينُ يَا رَبِّ- اكْفِنِي شَرَّ الشُّرُورِ وَ آفَاتِ الدُّهُورِ- وَ أَسْأَلُكَ النَّجَاةَ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ- مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ- كَانَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ شَفِيعَهُ وَ قَائِدَهُ إِلَى الْجَنَّةِ- وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَكَّبَ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً (2)- وَ سَمَّاهَا عِنْدَهُ الْحَسَنَ- فَجَعَلَهُ نُوراً فِي بِلَادِهِ وَ خَلِيفَةً فِي أَرْضِهِ- وَ عِزّاً لِأُمَّةِ جَدِّهِ وَ هَادِياً لِشِيعَتِهِ- وَ شَفِيعاً لَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِ وَ نَقِمَةً عَلَى مَنْ خَالَفَهُ- وَ حُجَّةً لِمَنْ وَالاهُ وَ بُرْهَاناً لِمَنِ اتَّخَذَهُ إِمَاماً- يَقُولُ فِي دُعَائِهِ يَا عَزِيزَ الْعِزِّ فِي عِزِّهِ- يَا عَزِيزُ أَعِزَّنِي بِعِزَّتِكَ وَ أَيِّدْنِي بِنَصْرِكَ- وَ أَبْعِدْ عَنِّي هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَ ادْفَعْ عَنِّي بِدَفْعِكَ- وَ امْنَعْ مِنِّي بِمَنْعِكَ‏ (3) وَ اجْعَلْنِي مِنْ خِيَارِ خَلْقِكَ- يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا فَرْدُ يَا صَمَدُ- مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ حَشَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَهُ- وَ نَجَّاهُ مِنَ النَّارِ وَ لَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ- وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- رَكَّبَ فِي صُلْبِ الْحَسَنِ نُطْفَةً مُبَارَكَةً- زَكِيَّةً طَيِّبَةً طَاهِرَةً مُطَهَّرَةً- يَرْضَى بِهَا كُلُّ مُؤْمِنٍ مِمَّنْ قَدْ أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِيثَاقَهُ فِي الْوَلَايَةِ- وَ يَكْفُرُ بِهَا


____________

(1) في العيون: زكية رضية مرضية.

(2)»: نطفة طيبة.

(3) في المصدرين: و امنع عنى بمنك.

التالي الأصلية 207داخلي 207/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...