بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · الصفحة الأصلية 224 / داخلي 224 من 425

[صفحة 224]

النُّعُوتَ- قُلْتُ هِيَ أَسْمَاءٌ قَالَ لَيْسَتْ أَسْمَاءً (1) وَ لَكِنَّهَا نُعُوتٌ لِأَقْوَامٍ- وَ أَوْصَافٌ بِالْعِبْرَانِيَّةِ صَحِيحَةٌ نَجِدُهَا عِنْدَنَا فِي التَّوْرَاةِ- وَ لَوْ سَأَلْتَ عَنْهَا غَيْرِي لَعَمِيَ عَنْ مَعْرِفَتِهَا أَوْ تَعَامَى- قُلْتُ وَ لِمَ ذَلِكَ قَالَ أَمَّا الْعَمَى‏ (2) فَلِلْجَهْلِ بِهَا- وَ أَمَّا التَّعَامِي لِئَلَّا تَكُونَ عَلَى دِينِهِ ظَهِيراً وَ بِهِ خَبِيراً- وَ إِنَّمَا أَقْرَرْتُ لَكَ بِهَذِهِ النُّعُوتِ- لِأَنِّي رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ مُؤْمِنٌ بِمُحَمَّدٍ ص أُسِرُّ ذَلِكَ عَنْ بِطَانَتِي مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ لَمْ أُظْهِرْ لَهُمُ الْإِسْلَامَ- وَ لَنْ أُظْهِرَهُ بَعْدَكَ لِأَحَدٍ حَتَّى أَمُوتَ- قُلْتُ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ- لِأَنِّي أَجِدُ فِي كُتُبِ آبَائِيَ الْمَاضِينَ مِنْ وُلْدِ هَارُونَ- أَلَّا نُؤْمِنَ بِهَذَا النَّبِيِّ الَّذِي اسْمُهُ مُحَمَّدٌ ظَاهِراً- وَ نُؤْمِنَ بِهِ بَاطِناً حَتَّى يَظْهَرَ الْمَهْدِيُّ الْقَائِمُ مِنْ وُلْدِهِ- فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنَّا فَلْيُؤْمِنْ بِهِ- وَ بِهِ نَعْتُ الْأَخِيرِ مِنَ الْأَسْمَاءِ- قُلْتُ وَ بِمَا نُعِتَ قَالَ نُعِتَ بِأَنَّهُ يَظْهَرُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ- وَ يَخْرُجُ إِلَيْهِ الْمَسِيحُ فَيَدِينُ بِهِ وَ يَكُونُ لَهُ صَاحِباً- قُلْتُ فَانْعَتْ لِي هَذِهِ النُّعُوتَ لِأَعْلَمَ عِلْمَهَا- قَالَ نَعَمْ فَعِهِ‏ (3) عَنِّي وَ صُنْهُ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ وَ مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- أَمَّا تقوبيت فَهُوَ أَوَّلُ الْأَوْصِيَاءِ وَ وَصِيُّ آخِرِ الْأَنْبِيَاءِ- وَ أَمَّا قيذوا فَهُوَ ثَانِي الْأَوْصِيَاءِ وَ أَوَّلُ الْعِتْرَةِ الْأَصْفِيَاءِ- وَ أَمَّا دبيرا فَهُوَ ثَانِي الْعِتْرَةِ وَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ- وَ أَمَّا مفسورا فَهُوَ سَيِّدُ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ- وَ أَمَّا مسموعا فَهُوَ وَارِثُ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ أَمَّا دوموه فَهُوَ الْمِدْرَةُ النَّاطِقُ عَنِ اللَّهِ الصَّادِقُ- وَ أَمَّا مثبو فَهُوَ خَيْرُ الْمَسْجُونِينَ فِي سِجْنِ الظَّالِمِينَ- وَ أَمَّا هذار فَهُوَ الْمَنْخُوعُ بِحَقِّهِ النَّازِحُ الْأَوْطَانِ الْمَمْنُوعُ- وَ أَمَّا يثمو فَهُوَ الْقَصِيرُ الْعُمُرِ الطَّوِيلُ الْأَثَرِ- وَ أَمَّا بطور فَهُوَ رَابِعٌ اسْمُهُ- وَ أَمَّا نوقس فَهُوَ سَمِيُّ عَمِّهِ- وَ أَمَّا قيدموا فَهُوَ الْمَفْقُودُ مِنْ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ- الْغَائِبُ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ عِلْمِهِ وَ الْقَائِمُ بِحُكْمِهِ‏ (4).


بيان: في القاموس المدرة كمنبر السيد الشريف و المقدم في اللسان و اليد


____________

(1) في المصدر هنا زيادة و هى: لو كانت أسماء لتطرزت في تواطى الأسماء.

(2) في المصدر: أما العمه،.

(3) أمر من وعى يعى أي احفظه عنى و اقبله و تدبره.

(4) مقتضب الاثر: 30- 33.

التالي الأصلية 224داخلي 224/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...