بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · الصفحة الأصلية 313 / داخلي 313 من 425

[صفحة 313]

مَسْعُودٍ- إِذ دَخَلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ص وَ قَبَّلَهُ- ثُمَّ قَالَ حُزُقَّةٌ حُزُقَّةٌ تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّةَ- وَ وَضَعَ فَمَهُ عَلَى فَمِهِ وَ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ- يَا حُسَيْنُ أَنْتَ الْإِمَامُ ابْنُ الْإِمَامِ أَبُو الْأَئِمَّةِ- تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِكَ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ- فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مَا هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ- الَّذِينَ ذَكَرْتَهُمْ فِي صُلْبِ الْحُسَيْنِ- فَأَطْرَقَ مَلِيّاً (1) ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ- سَأَلْتَ عَظِيماً وَ لَكِنِّي أُخْبِرُكَ أَنَّ ابْنِي هَذَا- وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتِفِ الْحُسَيْنِ(ع) يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ وَلَدٌ مُبَارَكٌ سَمِيُّ جَدِّهِ عَلِيٍّ(ع) يُسَمَّى الْعَابِدَ وَ نُورَ الزُّهَّادِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ وَلَداً اسْمُهُ اسْمِي- وَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِي يَبْقُرُ الْعِلْمَ بَقْراً- وَ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَ يَأْمُرُ بِالصَّوَابِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِهِ كَلِمَةَ الْحَقِّ وَ لِسَانَ الصِّدْقِ- فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَمَا اسْمُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ يُقَالُ لَهُ جَعْفَرٌ صَادِقٌ فِي قَوْلِهِ وَ فِعْلِهِ- الطَّاعِنُ عَلَيْهِ كَالطَّاعِنِ عَلَيَّ وَ الرَّادُّ عَلَيْهِ كَالرَّادِّ عَلَيَّ- ثُمَّ دَخَلَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ- وَ أَنْشَدَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ص شِعْراً وَ انْقَطَعَ الْحَدِيثُ- فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ وَ دَخَلْنَا مَعَهُ أَنَا- وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ- وَ كَانَ ص مِنْ دَأْبِهِ إِذَا سُئِلَ أَجَابَ وَ إِذَا لَمْ يُسْأَلْ ابْتَدَأَ- فَقُلْتُ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ- أَ لَا تُخْبِرُنِي بِبَاقِي الْخُلَفَاءِ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ- قَالَ نَعَمْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِ جَعْفَرٍ مَوْلُوداً نَقِيّاً طَاهِراً أَسْمَرَ رَبْعَةً (2)- سَمِيَّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ثُمَّ قَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ- ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ مُوسَى عَلِيٌّ ابْنُهُ- يُدْعَى بِالرِّضَا مَوْضِعُ الْعِلْمِ وَ مَعْدِنُ الْحِلْمِ- ثُمَّ قَالَ(ع)بِأَبِي الْمَقْتُولِ فِي أَرْضِ الْغُرْبَةِ- وَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ الْمَحْمُودُ- أَطْهَرُ النَّاسِ‏ (3) خَلْقاً وَ أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً- وَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ مُحَمَّدٍ عَلِيٌّ ابْنُهُ طَاهِرُ الْحَسَبِ صَادِقُ اللَّهْجَةِ- وَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ الْحَسَنُ الْمَيْمُونُ النَّقِيُّ- الطَّاهِرُ النَّاطِقُ عَنِ اللَّهِ وَ أَبُو حُجَّةِ اللَّهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِ الْحَسَنِ قَائِمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- يَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً- لَهُ هَيْبَةُ مُوسَى وَ حُكْمُ دَاوُدَ وَ بَهَاءُ


____________

(1) اطرق: سكت و لم يتكلم. ارخى عينيه ينظر الى الأرض. و الملى: الطويل من الزمان.

(2) الاسمر: من كان لونه بين السواد و البياض الربعة: الوسيط القامة.

(3) في المصدر: اطهرهم خلقا.

التالي الأصلية 313داخلي 313/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...