بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · الصفحة الأصلية 349 / داخلي 349 من 425

[صفحة 349]

فَقَالَ جَبْرَئِيلُ مَنْ هَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ابْنِي- فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ص فَأَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ أَمَا إِنَّهُ سَيُقْتَلُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مَنْ يَقْتُلُهُ- قَالَ أُمَّتُكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أُمَّتِي تَقْتُلُهُ- قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِالْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ فِيهَا- فَأَشَارَ جَبْرَئِيلُ إِلَى الطَّفِّ بِالْعِرَاقِ وَ أَخَذَ عَنْهُ تُرْبَةً حَمْرَاءَ- فَأَرَاهُ إِيَّاهَا فَقَالَ هَذِهِ مِنْ تُرْبَةِ مَصْرَعِهِ‏ (1)- فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ- لَا تَبْكِ فَسَوْفَ يَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُمْ بِقَائِمِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ وَ مَنْ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- قَالَ هُوَ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ(ع) كَذَا أَخْبَرَنِي رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ- أَنَّهُ سَيَخْلُقُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَلَداً- وَ سَمَّاهُ عِنْدَهُ عَلِيّاً خَاضِعٌ لِلَّهِ خَاشِعٌ- ثُمَّ يُخْرِجُ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ ابْنَهُ وَ سَمَّاهُ عِنْدَهُ مُحَمَّداً قَانِتاً لِلَّهِ سَاجِداً (2)- ثُمَّ يُخْرِجُ مِنْ صُلْبِ مُحَمَّدٍ ابْنَهُ- وَ سَمَّاهُ عِنْدَهُ جَعْفَراً نَاطِقٌ عَنِ اللَّهِ صَادِقٌ فِي اللَّهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِهِ ابْنَهُ- وَ سَمَّاهُ عِنْدَهُ مُوسَى وَاثِقٌ بِاللَّهِ مُحِبٌّ فِي اللَّهِ- وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِهِ ابْنَهُ وَ سَمَّاهُ عِنْدَهُ عَلِيّاً- الرَّاضِيَ بِاللَّهِ وَ الدَّاعِيَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يُخْرِجُ مِنْ صُلْبِهِ ابْنَهُ وَ سَمَّاهُ عِنْدَهُ مُحَمَّداً- الْمُرَغِّبَ فِي اللَّهِ وَ الذَّابَّ عَنْ حَرَمِ اللَّهِ- وَ يُخْرِجُ مِنْ صُلْبِهِ ابْنَهُ وَ سَمَّاهُ عِنْدَهُ عَلِيّاً- الْمُكَتَفِيَ بِاللَّهِ وَ الْوَلِيَّ لِلَّهِ- ثُمَّ يُخْرِجُ مِنْ صُلْبِهِ ابْنَهُ- وَ سَمَّاهُ الْحَسَنَ مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ مُرْشِدٌ إِلَى اللَّهِ- وَ يُخْرِجُ مِنْ صُلْبِهِ كَلِمَةَ الْحَقِّ وَ لِسَانَ الصِّدْقِ- وَ مُظْهِرَ الْحَقِّ حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى بَرِيَّتِهِ لَهُ غَيْبَةٌ طَوِيلَةٌ- يُظْهِرُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ وَ يَخْسِفُ بِهِ الْكُفْرَ وَ أَهْلَهُ.


قَالَ أَبُو الْمُفَضَّلِ قَالَ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو سَلَمَةَ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَ هِيَ حَزِينَةٌ فَقُلْتُ مَا يَحْزُنُكَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَتْ فُقِدَ النَّبِيُّ ص وَ تَظَاهَرَتِ الْحَسَكَاتُ- ثُمَّ قَالَتْ يَا سَمُرَةُ ايتِينِي بِالْكِتَابِ- فَحَمَلَتِ الْجَارِيَةُ إِلَيْهَا كِتَاباً فَفَتَحَتْ وَ نَظَرَتْ فِيهِ طَوِيلًا- ثُمَّ قَالَتْ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقُلْتُ مَا ذَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَتْ أَخْبَارٌ وَ قِصَصٌ كَتَبْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قُلْتُ فَهَلَّا تُحَدِّثِينِي بِشَيْ‏ءٍ سَمِعْتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَتْ نَعَمْ حَدَّثَنِي حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ قَالَ- مَنْ أَحْسَنَ‏


____________

(1) الصرع الطرح على الأرض. و المراد من المصرع هنا: المقتل.

(2) في المصدر: قانت للّه ساجد.

التالي الأصلية 349داخلي 349/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...