قال أبو هارون العبدي فلقيت وهب بن منبه أيام الموسم فعرضت عليه هذا الحديث فقال لي وهب يا با هارون إن موسى بن عمران لما فتن قومه و اتخذوا العجل كبر على موسى(ع)فقال يا رب فتنت قومي حيث غبت عنهم قال الله يا موسى إن كل من كان قبلك من الأنبياء افتتن قومهم و كذلك من هو كائن بعدك من الأنبياء تفتتن أمتهم (1) إذا فقدوا نبيهم قال موسى و أمة أحمد أيضا مفتونون و قد أعطيتهم من الفضل و الخير ما لم تعطه من كان قبله في التوراة فأوحى الله تعالى إلى موسى(ع)أن أمة محمد ص ستصيبهم فتنة عظيمة من بعد أحمد حتى يعبد بعضهم بعضا و يبرأ بعضهم من بعض حتى يصيبهم النكال و حتى يجحدوا ما أمرهم به نبيهم ثم يصلح الله أمرهم برجل من ذرية أحمد فقال موسى يا رب اجعله من ذريتي فقال يا موسى إنه من ذرية أحمد و عترته أصلح به أمر الناس و هو المهدي ثم قال و قد ذكر يحيى بن الحسن بن بطريق يعني نفسه في مناقب المهدي(ع)فصلا مفردا و سماه بكشف المخفي في مناقب المهدي يشتمل على مائة طريق و عشر طرق من الصحاح و الحسان و أن عيسى(ع)يصلي خلفه كل ذلك من طرق الجمهور خاصة (2).
أقول روى الحسين بن مسعود الفراء في كتاب المصابيح بخمسة طرق ذكر المهدي(ع)و وصفه عن أبي سعيد الخدري و ابن مسعود و أم سلمة و روى ابن شيرويه في الفردوس فيما عندنا من كتابه بطرق أخرى سوى ما أوردناه سابقا و فيما ذكرناه كفاية و الله الموفق.