بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · الصفحة الأصلية 376 / داخلي 376 من 425

[صفحة 376]

وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- فَإِنَّ الْيَهُودَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ الْحَجَرُ الَّذِي بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ‏ (1) وَ كَذَبُوا- إِنَّمَا هُوَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ هَبَطَ بِهِ آدَمُ مَعَهُ مِنَ الْجَنَّةِ- فَوَضَعَهُ فِي الرُّكْنِ‏ (2) وَ النَّاسُ يَسْتَلِمُونَهُ- وَ كَانَ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ فَاسْوَدَّ مِنْ خَطَايَا بَنِي آدَمَ- قَالَ فَأَخْبِرْنِي كَمْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ إِمَامٍ هُدًى- هَادِينَ مَهْدِيِّينَ لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ- وَ أَخْبِرْنِي أَيْنَ مَنْزِلُ مُحَمَّدٍ مِنَ الْجَنَّةِ (3)- وَ مَنْ مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ فِي الْجَنَّةِ- قَالَ لَهُ أَمَّا قَوْلُكَ‏ (4) كَمْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ إِمَامٍ هُدًى‏ (5)- هَادِينَ مَهْدِيِّينَ لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ- فَإِنَّ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً هَادِينَ مَهْدِيِّينَ- لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ وَ أَمَّا قَوْلُكَ- أَيْنَ مَنْزِلُ مُحَمَّدٍ فِي الْجَنَّةِ فَفِي أَشْرَفِهَا وَ أَفْضَلِهَا جَنَّةِ عَدْنٍ- وَ أَمَّا قَوْلُكَ وَ مَنْ مَعَ مُحَمَّدٍ مِنْ أُمَّتِهِ‏ (6) فِي الْجَنَّةِ- فَهَؤُلَاءِ الِاثْنَا عَشَرَ أَئِمَّةُ الْهُدَى- قَالَ الْفَتَى صَدَقْتَ فَوَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- إِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ عِنْدِي بِإِمْلَاءِ مُوسَى وَ خَطِّ هَارُونَ(ع)بِيَدِهِ- قَالَ أَخْبِرْنِي كَمْ يَعِيشُ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ ص بَعْدَهُ- وَ هَلْ يَمُوتُ مَوْتاً أَوْ يُقْتَلُ قَتْلًا- فَقَالَ(ع)لَهُ وَيْحَكَ يَا يَهُودِيُ‏ (7) أَنَا وَصِيُّ مُحَمَّدٍ- أَعِيشُ بَعْدَهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً لَا أَزِيدُ يَوْماً وَ لَا أَنْقُصُ يَوْماً- ثُمَّ يُبْعَثُ أَشْقَاهَا شَقِيقُ عَاقِرِ نَاقَةِ ثَمُودَ- فَيَضْرِبُنِي ضَرْبَةً فِي فَرْقِي فَيُخْضَبُ مِنْهَا لِحْيَتِي‏ (8)- ثُمَّ بَكَى(ع)بُكَاءً شَدِيداً قَالَ فَصَرَخَ الْفَتَى وَ قَطَعَ كُسْتِيجَهُ- وَ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعَبْدِيُّ يَرْفَعُهُ- قَالَ هَذَا الرَّجُلُ الْيَهُودِيُّ أَقَرَّ لَهُ مَنْ بِالْمَدِينَةِ- أَنَّهُ أَعْلَمُهُمْ وَ كَانَ أَبُوهُ كَذَلِكَ فِيهِمْ‏ (9).


____________

(1) في المصدر: فى بيت المقدس.

(2) في المصدر: على الركن.

(3) في المصدر: فى الجنة.

(4) في المصدر: قال اما قولك.

(5) ليست في المصدر: كلمة «هدى».

(6) في المصدر: و من معه من امته.

(7) في المصدر: يا هارونى.

(8) في المصدر: ثم ينبعث اشقاها أشقى من عاقر ناقة ثمود، فيضربنى ضربة هاهنا في مفرقي فيخضب منه لحيتى.

(9) كمال الدين: 173 و 174. و فيه: و أن أباه كان كذلك فيهم.

التالي الأصلية 376داخلي 376/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...