بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 41 من 425

[صفحة 41]

عَزَّ وَ جَلَّ لِجَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ- إِنِّي قَدْ آخَيْتُ بَيْنَكُمَا- وَ جَعَلْتُ عُمُرَ أَحَدِكُمَا أَطْوَلَ مِنْ عُمُرِ الْآخَرِ- فَأَيُّكُمَا يُؤْثِرُ أَخَاهُ‏ (1) فَاخْتَارَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْحَيَاةَ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمَا- أَلَّا كُنْتُمَا مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- آخَيْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ فَبَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ- يَفْدِيهِ بِنَفْسِهِ وَ يُؤْثِرُهُ بِالْحَيَاةِ- اهْبِطَا إِلَيْهِ فَاحْفَظَاهُ مِنْ عَدُوِّهِ فَنَزَلَا إِلَيْهِ فَحَفِظَاهُ- جَبْرَئِيلُ(ع)عِنْدَ رَأْسِهِ وَ مِيكَائِيلُ(ع)عِنْدَ رِجْلَيْهِ- وَ جَبْرَئِيلُ يَقُولُ بَخْ بَخْ‏ (2) يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ- مَنْ مِثْلُكَ وَ قَدْ بَاهَى اللَّهُ بِكَ الْمَلَائِكَةَ (3).


يف، الطرائف مد، العمدة عَنِ الثَّعْلَبِيِّ: مِثْلَهُ‏ (4).


3- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏ قَالَ نَزَلَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) حِينَ بَاتَ‏ (5) عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ص حَيْثُ طَلَبَهُ الْمُشْرِكُونَ‏ (6).

أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ مِثْلَهُ.


4- يف، الطرائف أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَرْوِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونٍ‏ فِي قَوْلِهِ‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي‏ الْآيَةَ قَالَ- وَ شَرَى عَلِيٌّ نَفْسَهُ‏ (7) لَبِسَ ثَوْبَ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ- قَالَ وَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَتَوَهَّمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ فِيهِ وَ جَعَلَ عَلِيٌّ يُرْمَى بِالْحِجَارَةِ- كَمَا يُرْمَى نَبِيُّ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَتَضَوَّرُ- قَدْ لَفَّ رَأْسَهُ بِالثَّوْبِ لَا يُخْرِجُهُ حَتَّى أَصْبَحَ- ثُمَّ كَشَفَ رَأْسَهُ فَقَالُوا- لَمَّا كَانَ صَاحِبُكَ كُلَّمَا نَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ- فَلَا يَتَضَوَّرُ قَدِ

____________

(1) في المصدر: يؤثر أخاه بالبقاء.

(2) بخ اسم فعل للمدح و اظهار الرضى بالشي‏ء و يكرر للمبالغة.

(3) كشف الغمّة: 91 و نقله عن ابن مردويه في ص 95.

(4) الطرائف: 11 و 12. العمدة: 124.

(5) في المصدر: ليلة بات.

(6) تفسير فرات: 6.

(7) في المصدر بعد ذلك: ابتغاء مرضاة اللّه.

التالي صفحة 41 من 425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...