بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 43

[صفحة 43]

الْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَامَ مِنْ فِرَاشِهِ وَ انْطَلَقَ هُوَ وَ أَبُو بَكْرٍ- وَ اضْطَجَعَ عَلِيٌّ(ع)عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ فَوَجَدُوا عَلِيّاً(ع)وَ لَمْ يَجِدُوا رَسُولَ اللَّهِ ص


الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ وَ ابْنُ عَقِبٍ فِي مَلْحَمَتِهِ وَ أَبُو السَّعَادَاتِ فِي فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ وَ الْغَزَّالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ وَ فِي كِيمِيَاءِ السَّعَادَةِ أَيْضاً بِرِوَايَاتِهِمْ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَ مَنْ يَنْتَمِي إِلَيْنَا نَحْوَ ابْنِ بَابَوَيْهِ وَ ابْنِ شَاذَانَ وَ الْكُلَيْنِيِّ وَ الطُّوسِيِّ وَ ابْنِ عُقْدَةَ وَ الْبَرْقِيِّ وَ ابْنِ فَيَّاضٍ وَ الْعَبْدَلِيِّ وَ الصَّفْوَانِيِّ وَ الثَّقَفِيِّ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبِي رَافِعٍ وَ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ أَنَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوْحَى اللَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ- أَنِّي آخَيْتُ بَيْنَكُمَا- وَ جَعَلْتُ عُمُرَ أَحَدِكُمَا أَطْوَلَ مِنْ عُمُرِ صَاحِبِهِ- فَأَيُّكُمَا يُؤْثِرُ أَخَاهُ فَكِلَاهُمَا كَرِهَا الْمَوْتَ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمَا أَلَّا كُنْتُمَا مِثْلَ وَلِيِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- آخَيْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّي فَآثَرَهُ بِالْحَيَاةِ عَلَى نَفْسِهِ- ثُمَّ ظَلَّ أَوْ رَقَدَ (1) عَلَى فِرَاشِهِ يَقِيهِ بِمُهْجَتِهِ- اهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ جَمِيعاً فَاحْفَظَاهُ مِنْ عَدُوِّهِ- فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ مِيكَائِيلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ- وَ جَعَلَ جَبْرَئِيلُ يَقُولُ بَخْ بَخْ مَنْ مِثْلُكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ- وَ اللَّهُ يُبَاهِي بِكَ الْمَلَائِكَةَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏ (2).


7- الْخَصَائِصُ، لِلسَّيِّدِ الرَّضِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) أَيْنَ كُنْتَ حَيْثُ ذَكَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَ أَبَا بِكْرٍ- ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ- إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَيْلَكَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ- كُنْتُ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ طَرَحَ عَلَيَّ بُرْدَهُ- فَأَقْبَلَتْ قُرَيْشٌ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ هِرَاوَةٌ فِيهَا شَوْكُهَا (3)- فَلَمْ يُبْصِرُوا رَسُولَ اللَّهِ ص حَيْثُ خَرَجَ- فَأَقْبَلُوا عَلَيَّ يَضْرِبُونِّي بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ- فَتَنَفَّطَ جَسَدِي وَ صَارَ مِثْلَ الْبَيْضِ‏ (4)- ثُمَّ انْطَلَقُوا يُرِيدُونَ قَتْلِي فَقَالَ بَعْضُهُمْ‏

____________

(1) رقد: نام: و في المصدر: ثم ظل ارقه. اى اسهره.

(2) مناقب آل أبي طالب 1: 282 و 283.

(3) الهراوة: العصا الضخمة كهراوة الفاس و المعول. الشوك: ما يخرج من النبات شبيها بالابر.

(4) أي قرحت و تجمعت بين الجلد و اللحم ماء مثل البيض (ب).

التالي صفحة 43 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...