بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · الصفحة الأصلية 44 / داخلي 44 من 425

[صفحة 44]

لَا تَقْتُلُوهُ اللَّيْلَةَ وَ لَكِنْ أَخِّرُوهُ وَ اطْلُبُوا مُحَمَّداً- قَالَ فَأَوْثَقُونِي بِالْحَدِيدِ (1) وَ جَعَلُونِي فِي بَيْتٍ- وَ اسْتَوْثَقُوا مِنِّي وَ مِنَ الْبَابِ بِقُفْلٍ‏ (2)- فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ صَوْتاً مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ يَقُولُ- يَا عَلِيُّ فَسَكَنَ الْوَجَعُ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُهُ- وَ ذَهَبَ الْوَرَمُ الَّذِي كَانَ فِي جَسَدِي- ثُمَّ سَمِعْتُ صَوْتاً آخَرَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ- فَإِذَا الَّذِي فِي رِجْلِي قَدْ تَقَطَّعَ- ثُمَّ سَمِعْتُ صَوْتاً آخَرَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ- فَإِذَا الْبَابُ قَدْ تَسَاقَطَ مَا عَلَيْهِ وَ فُتِحَ- فَقُمْتُ وَ خَرَجْتُ وَ قَدْ كَانُوا جَاءُوا بِعَجُوزٍ كَمْهَاءَ (3)- لَا تُبْصِرُ وَ لَا تَنَامُ تَحْرُسُ الْبَابَ- فَخَرَجْتُ عَلَيْهَا وَ هِيَ لَا تَعْقِلُ مِنَ النَّوْمِ.


بيان: قد مرت الأخبار في نزول تلك الآية في أمير المؤمنين(ع)في باب الهجرة و سيأتي في باب سبق هجرته(ع)أيضا.


و روى العلامة في كشف الحق‏ (4) مثل ما رواه صاحب الإنصاف عن الثعلبي و وجدته في أصل تفسيره أيضا و روى الشيخ الطبرسي‏ (5) عن السدي عن ابن عباس مثله و روى الفخر الرازي‏ (6) و نظام الدين النيسابوري‏ (7) أنها نزلت في علي(ع)و قال الطبرسي رحمه الله و قال عكرمة نزلت في أبي ذر الغفاري و صهيب بن سنان لأن أهل أبي ذر أخذوا أبا ذر فانفلت‏ (8) منهم فقدم على النبي ص و أما صهيب فإنه أخذه المشركون من أهله فافتدى منهم بماله ثم خرج مهاجرا و روى الفخر و النيسابوري‏ (9) عن سعيد بن المسيب نزوله في صهيب أيضا.


و لا يخفى على المنصف أن بعد نقل أعاظم المفسرين و المحدثين من الإمامية و


____________

(1) أي شدونى بالحديد.

(2) استوثق من الأموال: شدد في التحفظ عليها.

(3) كمه: عمى. و المرأة الكمهاء: التي زال عقلها.

(4) ص: 89.

(5) مجمع البيان 2: 301.

(6) مفاتيح الغيب 2: 198.

(7) غرائب القرآن 1: 220.

(8) أي تخلص.

(9) راجع ما ذكر من أرقام تفاسيرهم.

التالي الأصلية 44داخلي 44/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...