بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · الصفحة الأصلية 58 / داخلي 58 من 425

[صفحة 58]

ع- فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْ ذُرِّيَّتِي فَفَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ‏ (1).


بيان: رواه العلامة من طريقهم أيضا (2) و حمله أكثر المفسرين على الذكر الجميل‏


- وَ قَالَ النَّيْسَابُورِيُّ وَ غَيْرُهُ وَ قِيلَ‏ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَجْعَلَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَاعِياً إِلَى مِلَّتِهِ وَ هُوَ مُحَمَّدٌ ص (3).


أقول فعلى هذا لا استبعاد في حمله على علي(ع)فإنه سبب لشرفه و ذكره بالجميع و لا يخفى ما فيه من الفضل و الشرف الجليل و الله يهدي من يشاء إلى سواء السبيل.


5- كشف، كشف الغمة ابْنُ مَرْدَوَيْهِ‏ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ‏- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ نَزَلَتْ فِي وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(4).

بيان: رواه العلامة أيضا من طرقهم‏ (5) و روى الكليني أيضا أنه الولاية (6) و الظاهر أن معناه أن المراد بالإيمان التصديق بالولاية أو الإيمان الكامل المشتمل عليها و يحتمل أن يكون المعنى أن قوله‏ قَدَمَ صِدْقٍ‏ هو الولاية أي مذخور هذا عند ربهم ينفعهم في القيامة.


و قال الطبرسي (قدّس سرّه) لما كان السعي و السبق بالقدم سميت المسعاة الجميلة و السابقة قدما كما سميت النعمة يدا و باعا و إضافته إلى صدق دليل على زيادة فضل و أنه من السوابق العظيمة (7) ثم قال في بيان معناه أي أجرا حسنا و منزلة رفيعة بما قدموا من أعمالهم و قيل السعادة في الذكر الأول و قيل إن معنى‏ قَدَمَ صِدْقٍ‏ شفاعة محمد ص يوم القيامة عن أبي سعيد الخدري و هو المروي عن أبي عبد الله(ع)(8).


____________

(1) كشف الغمّة: 94.

(2) راجع كشف الحق 1: 96، و كشف اليقين 124.

(3) غرائب القرآن 3: 123، و فيه: من يكون داعيا إلى ملته.

(4) كشف الغمّة: 95.

(5) راجع كشف الحق 1: 97 و كشف اليقين: 127.

(6) راجع أصول الكافي 1: 422.

(7) جامع الجوامع ص .. نقلا من الكشّاف (فى 3 مجلدات) ج 2 ص 66.

(8) مجمع البيان 5: 89.

التالي الأصلية 58داخلي 58/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...