بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · الصفحة الأصلية 76 / داخلي 76 من 425

[صفحة 76]

أحدها أن العرب تأمر الواحد و القوم بما تأمر به الاثنين و يروى‏ (1) أن ذلك منهم لأجل أن أدنى أعوان الرجل في إبله و غنمه اثنان و كذلك الرفقة أدنى ما تكون ثلاثة فجرى كلام الواحد على صاحبيه أ لا ترى أن الشعراء أكثر شي‏ء قيلا يا صاحبي و يا خليلي.


الثاني أنه إنما ثني ليدل على التكثير كأنه قال ألق ألق فثني الضمير ليدل على تكرير الفعل و هذا لشدة ارتباط الفاعل بالفعل حتى إذا كرر أحدهما فكأن الثاني كرر و حمل عليه قول إمرئ القيس قفا نبك كأنه قال قف قف.


الثالث أن الأمر يتناول السائق و الشهيد.


الرابع أنه يريد النون الخفيفة فكأنه كان ألقين فأجري الوصل مجرى الوقف فأبدل من النون ألفا انتهى‏ (2).


و زاد البيضاوي أن يكون خطابا إلى ملكين من خزنة النار (3).


أقول لا يخفى أن ما ورد في تلك الأخبار المعتبرة المستفيضة أظهر لفظا و معنى من جميع تلك الوجوه التي لم تستند إلى رواية و خبر.


باب 38 قوله تعالى‏ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ‏ (4)


1- مع، معاني الأخبار مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْعُمَرِ الْعُمَرِيِّ عَنْ عِصَامِ بْنِ طَلِيقٍ عَنْ أَبِي هَارُونَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ص‏

____________

(1) في المصدر: بما يؤمر به الاثنان و نروى.

(2) مجمع البيان 9 145 و 146.

(3) تفسير البيضاوى 2: 193.

(4) الصافّات: 24.

التالي الأصلية 76داخلي 76/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...