تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 114 من 1738
صفحة
[صفحة 76]
أحدها أن العرب تأمر الواحد و القوم بما تأمر به الاثنين و يروى (1) أن ذلك منهم لأجل أن أدنى أعوان الرجل في إبله و غنمه اثنان و كذلك الرفقة أدنى ما تكون ثلاثة فجرى كلام الواحد على صاحبيه أ لا ترى أن الشعراء أكثر شيء قيلا يا صاحبي و يا خليلي.
الثاني أنه إنما ثني ليدل على التكثير كأنه قال ألق ألق فثني الضمير ليدل على تكرير الفعل و هذا لشدة ارتباط الفاعل بالفعل حتى إذا كرر أحدهما فكأن الثاني كرر و حمل عليه قول إمرئ القيس قفا نبك كأنه قال قف قف.
الثالث أن الأمر يتناول السائق و الشهيد.
الرابع أنه يريد النون الخفيفة فكأنه كان ألقين فأجري الوصل مجرى الوقف فأبدل من النون ألفا انتهى (2).
و زاد البيضاوي أن يكون خطابا إلى ملكين من خزنة النار (3).
أقول لا يخفى أن ما ورد في تلك الأخبار المعتبرة المستفيضة أظهر لفظا و معنى من جميع تلك الوجوه التي لم تستند إلى رواية و خبر.