بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 135 من 507

صفحة
[صفحة 124]

تَأْوِيلُهُ مَا ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جُبَيْرٍ (رحمه اللّه) فِي نُخَبِ الْمَنَاقِبِ رَوَى حَدِيثاً مُسْنَداً عَنِ الْبَاقِرِ(ع)فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ يَسْأَلُونَكَ يَا مُحَمَّدُ أَ عَلِيٌّ وَصِيُّكَ- قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَوَصِيِّي.


وَ نَقَلَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ رِجَالِهِ بِالْإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى‏ أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ‏ (1)- هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)


تَأْوِيلُهُ مَا ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي نُخَبِ الْمَنَاقِبِ قَالَ رُوِّينَا حَدِيثاً مُسْنَداً عَنْ أَبِي الْوَرْدِ الْإِمَامِيِّ الْمَذْهَبِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ‏- عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْأَعْمَى هُنَا هُوَ عَدُوُّهُ- وَ أُولُو الْأَلْبَابِ شِيعَتُهُ الْمَوْصُوفُونَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى- الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ لا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ‏ (2)- الْمَأْخُوذُ عَلَيْهِمْ فِي الدِّينِ بِوَلَايَتِهِ يَوْمَ الْغَدِيرِ- قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ- جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ‏ (3) الْآيَةَ- مَعْنَاهُ ظَاهِرٌ وَ بَاطِنٌ فَالظَّاهِرُ ظَاهِرٌ- وَ أَمَّا الْبَاطِنُ فَهُوَ مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ (رحمه اللّه).


قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْعَبَّاسِ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ- عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ‏- قَالَ هُمَا عَلِيٌّ(ع)وَ رَجُلٌ آخَرُ- مَعْنَى هَذَا التَّأْوِيلِ ظَاهِرٌ- وَ هُوَ يَحْتَاجُ إِلَى بَيَانِ حَالِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ- وَ بَيَانُ ذَلِكَ- أَنَّ حَالَ عَلِيٍّ(ع)لَا يَحْتَاجُ إِلَى بَيَانٍ- وَ أَمَّا الْبَحْثُ عَنِ الرَّجُلِ الْآخَرِ وَ هُوَ عَدُوُّهُ- فَقَوْلُهُ‏ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ‏- هُمَا عِبَارَةٌ عَنِ الدُّنْيَا- فَجَنَّةٌ مِنْهُمَا لَهُ فِي حَيَاتِهِ- وَ الْأُخْرَى لِلتَّابِعِينَ لَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ- لِأَنَّهُ كَافِرٌ وَ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ- وَ إِنَّمَا جَعَلَ الْجَنَّتَيْنِ لَهُ- لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَهَا وَ غَرَسَ أَشْجَارَهَا- وَ أَجْرَى أَنْهَارَهَا وَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ- مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الدُّنْيَا يَسْتَوْثِقُ لَهُ وَ لِأَتْبَاعِهِ‏


____________


(1) الرعد: 19.

(2) الرعد: 20.

(3) الكهف 32.

التالي ص 135/507 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...