بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 150 من 505

صفحة
[صفحة 139]

رَبِّي فِي عَلِيٍّ- فَذَلِكَ قَوْلُهُ‏ ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ‏ (1).


99- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ وَ هُوَ رَاكِبٌ- وَ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ هُوَ يَمْشِي- فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا أَبَا الْحَسَنِ إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ وَ إِمَّا أَنْ تَنْصَرِفَ- فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ تَرْكَبَ إِذَا رَكِبْتُ- وَ تَمْشِيَ إِذَا مَشَيْتُ وَ تَجْلِسَ إِذَا جَلَسْتُ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ- لَا بُدَّ لَكَ مِنَ الْقِيَامِ وَ الْقُعُودِ فِيهِ- وَ مَا أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِكَرَامَةٍ إِلَّا وَ قَدْ أَكْرَمَكَ بِمِثْلِهَا- خَصَّنِي بِالنُّبُوَّةِ وَ الرِّسَالَةِ وَ جَعَلَكَ وَلِيَّ ذَلِكَ- تَقُومُ فِي صَعْبِ أُمُورِهِ- وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا آمَنَ بِي مَنْ كَفَرَ بِكَ- وَ لَا أَقَرَّ بِي مَنْ جَحَدَكَ وَ لَا آمَنَ بِاللَّهِ مَنْ أَنْكَرَكَ- وَ إِنَّ فَضْلَكَ مِنْ فَضْلِي وَ فَضْلِي لَكَ فَضْلٌ- وَ هُوَ قَوْلُ رَبِّي‏ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ- فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ‏ (2)- وَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ مَا خُلِقْتَ إِلَّا لِيُعْرَفَ بِكَ مَعَالِمُ الدِّينِ- وَ دَارِسُ السَّبِيلِ‏ (3) وَ لَقَدْ ضَلَّ مَنْ ضَلَّ عَنْكَ- وَ لَمْ يَهْتَدِ إِلَى اللَّهِ مَنْ لَمْ يَهْتَدِ إِلَيْكَ- وَ هُوَ قَوْلُ رَبِّي‏ وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ- وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى‏ (4) إِلَى وَلَايَتِكَ- وَ لَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَفْتَرِضَ مِنْ حَقِّكَ مَا أَمَرَنِي أَنْ أَفْتَرِضَهُ مِنْ حَقِّي- فَحَقُّكَ مَفْرُوضٌ عَلَى مَنْ آمَنَ بِي كَافْتِرَاضِ حَقِّي عَلَيْهِ- وَ لَوْلَاكَ لَمْ يُعْرَفْ حِزْبُ اللَّهِ- وَ بِكَ يُعْرَفُ عَدُوُّ اللَّهِ- وَ لَوْ لَمْ يَلْقَوْهُ بِوَلَايَتِكَ مَا لَقُوهُ بِشَيْ‏ءٍ- وَ إِنَّ مَكَانِي لَأَعْظَمُ مِنْ مَكَانِ مَنْ تَبِعَنِي‏ (5) وَ لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ‏ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ- بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ‏ (6)- فَلَوْ لَمْ أُبَلِّغْ‏

____________


(1) تفسير فرات: 62. و قد ذكر في هامش (د) بيان لهذه الرواية نذكره بعينه. بيان:

المشهور بين المفسرين ان الفرق بين الإتيان بقرآن غير هذا و التبديل أن الأول الإتيان بكتاب ليس فيه ما ينكرونه، و الثاني ان يجعل مكان الآية المشتملة على ذلك آية أخرى؟ و يمكن ارجاع ما في الخبر إلى هذا بتكلف بأن يكون المراد بالقرآن عليا(ع)فانه كلام اللّه الناطق، أي غيره عن الإمامة، و بالتبديل تغيير ما يدلّ على إمامته من الآيات.


(2) سورة يونس: 58.

(3) في المصدر: و دراس السهيل.

(4) سورة طه: 82.

(5) في المصدر: من اتبعنى.

(6) المائدة: 67.

التالي ص 150/505 — الأصلية 139 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...