بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 175 من 507

صفحة
[صفحة 161]

أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ- ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا- وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ‏- قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذَهَبَ عَلِيٌّ بِشَرَفِهَا وَ فَضْلِهَا (1).


142- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة قَوْلُهُ تَعَالَى‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى‏ لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ‏ (2) الْآيَةَ تَأْوِيلُهُ حَدِيثٌ لَطِيفٌ وَ خَبَرٌ طَرِيفٌ وَ هُوَ مَا نَقَلَهُ ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي كِتَابِهِ‏ (3) مَرْفُوعاً عَنْ رِجَالِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ أَهْدَى رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص نَاقَتَيْنِ عَظيِمَتَيْنِ سَمِينَتَيْنِ- فَقَالَ لِلصَّحَابَةِ- هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بِوُضُوئِهِمَا- وَ قِيَامِهِمَا وَ رُكُوعِهِمَا وَ سُجُودِهِمَا وَ خُشُوعِهِمَا- وَ لَمْ يَهْتَمَّ فِيهِمَا بِشَيْ‏ءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا- وَ لَا يُحَدِّثُ قَلْبَهُ بِفِكْرِ الدُّنْيَا- أُهْدِي إِلَيْهِ إِحْدَى هَاتَيْنِ النَّاقَتَيْنِ- فَقَالَهَا مَرَّةً وَ مَرَّتَيْنِ وَ ثَلَاثاً- فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ- فَقَامَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ- أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهُ أُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ- أُكَبِّرُ التَّكْبِيرَةَ الْأَوْلَى إِلَى أَنْ أُسَلِّمَ مِنْهَا- لَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِشَيْ‏ءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا- فَقَالَ صَلِّ يَا عَلِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ- قَالَ فَكَبَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ- فَلَمَّا سَلَّمَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ- هَبَطَ جَبْرَئِيلُ(ع)عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ- يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ- أَعْطِهِ إِحْدَى النَّاقَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا شَارَطْتُهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ- لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا- أَنْ أُعْطِيَهُ إِحْدَى النَّاقَتَيْنِ- وَ إِنَّهُ جَلَسَ فِي التَّشَهُّدِ فَتَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ أَيَّهُمَا يَأْخُذُ- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ- إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ- تَفَكَّرَ أَيَّهُمَا يَأْخُذُ أَسْمَنَهُمَا- فَيَنْحَرَهَا فَيَتَصَدَّقَ بِهَا لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى- فَكَانَ تَفَكُّرُهُ لِلَّهِ تَعَالَى لَا لِنَفْسِهِ وَ لَا لِلدُّنْيَا- فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَعْطَاهُ كِلْتَيْهِمَا- فَنَحَرَهُمَا وَ تَصَدَّقَ بِهِمَا- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ هَذِهِ الْآيَةَ- يَعْنِي بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع) أَنَّهُ خَاطَبَ نَفْسَهُ فِي صَلَاتِهِ لِلَّهِ تَعَالَى- لَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهِمَا بِشَيْ‏ءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا (4).

____________


(1) الكنز مخطوط، أورده في البرهان 4: 215.

(2) سورة ق: 37.

(3) راجع المناقب 1: 251 و 252.

(4) الكنز مخطوط، أوردها في البرهان 4: 228.

التالي ص 175/507 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...