بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 177 من 1738

صفحة
[صفحة 121]

تَعَالَى- قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ (1)- قَالُوا هَلْ رَأَيْتُمْ أَعْجَبَ مِنْ هَذَا- يُسَفِّهُ أَحْلَامَنَا وَ يَشْتِمُ آلِهَتَنَا وَ يَرَى قَتْلَنَا وَ يَطْمَعُ أَنْ نُحِبَّهُ- فَنَزَلَ‏ قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ‏ (2)- أَيْ لَيْسَ لِي مِنْ ذَلِكَ أَجْرٌ- لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْمَوَدَّةِ تَعُودُ عَلَيْكُمْ وَ هُوَ ثَوَابُ اللَّهِ تَعَالَى وَ رِضَاهُ.


وَ رُوِيَ‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ‏ (3)- يَعْنِي عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)وَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ- أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- سَواءً مَحْياهُمْ وَ مَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ‏ (4)- قِيلَ نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ فِي حَمْزَةَ وَ عَلِيٍّ وَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ- لَمَّا بَرَزُوا لِقِتَالِ عُتْبَةَ وَ شَيْبَةَ وَ الْوَلِيدِ- قَوْلُهُ تَعَالَى‏ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ- إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ (5) نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ- قَالَ جَابِرٌ كُنَّا يَوْمَئِذٍ أَلْفاً وَ أَرْبَعَمِائَةٍ- قَالَ لَنَا النَّبِيُّ ص أَنْتُمُ الْيَوْمَ خِيَارُ أَهْلِ الْأَرْضِ- فَبَايَعَنَا تَحْتَ الشَّجَرَةِ عَلَى الْمَوْتِ- فَمَا نَكَثَ إِلَّا حُرُّ بْنُ قَيْسٍ‏ (6) وَ كَانَ مُنَافِقاً- وَ أَوْلَى النَّاسِ بِهَذِهِ الْآيَةِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ‏ وَ أَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (7) يَعْنِي فَتْحَ خَيْبَرَ- وَ كَانَ ذَلِكَ عَلَى يَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)


قَالَ رَوَى السَّيِّدُ أَبُو طَالِبٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع) مَنْ أَحَبَّكَ وَ تَوَلَّاكَ أَسْكَنَهُ اللَّهُ مَعَنَا- ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ- فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (8)- قَوْلُهُ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً (9)- وَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ هَذِهِ الْآيَةِ وَ الْأُمَّةُ مُجْمِعُونَ أَنَّهَا نَزَلَتْ‏ (10) وَ لَمْ يَعْمَلْ بِهَا أَحَدٌ


____________


(1) الشورى: 23.

(2) سبأ: 47.

(3) الصافّات: 24.

(4) الجاثية: 21.

(5) الفتح: 18.

(7) الفتح: 18.

(6) كذا في النسخ و الصحيح الجد بن قيس و في الاستيعاب عن جابر انه اختبا تحت بطن ناقته و لم يبايع (ب).

(8) القمر: 54 و 55.

(9) المجادلة: 12.

(10) في المصدر: على انها نزلت.

التالي ص 177/1738 — الأصلية 121 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...