بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 179 من 1738

صفحة
[صفحة 1]
غَيْرُهُ وَ نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ‏ (1)


رَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَدْعُو النِّسَاءَ إِلَى الْبَيْعَةِ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- فَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) أَوَّلَ امْرَأَةٍ بَايَعَتْ.


وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وَ أَصْحَابَهُ خَرَجُوا- فَاسْتَقْبَلَهُمْ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ- انْظُرُوا كَيْفَ أَرُدُّ هَؤُلَاءِ السُّفَهَاءَ عَنْكُمْ- فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ(ع)وَ قَالَ مَرْحَباً بِابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَتَنِهِ‏ (2)- سَيِّدِ بَنِي هَاشِمٍ مَا خَلَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تُنَافْق- فَإِنَّ الْمُنَافِقَ شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ فَقَالَ- مَهْلًا يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ اللَّهِ إِنَّ إِيْمَانَنَا كَإِيْمَانِكُمْ- ثُمَّ تَفَرَّقُوا فَقَالَ ابْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ- كَيْفَ رَأَيْتُمْ مَا فَعَلْتُ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْراً- وَ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا- وَ إِذا خَلَوْا إِلى‏ شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ- إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ‏ (3)- فَدَلَّتِ الْآيَةُ عَلَى إِيمَانِ عَلِيٍّ(ع)ظَاهِراً وَ بَاطِناً- وَ عَلَى الْقَطْعِ بِقَوْلِهِ فِي أَمْرِ الْمُنَافِقِينَ‏ (4)- وَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ‏ (5) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ- هُوَ عَلِيٌّ شَهِدَ النَّبِيَّ ص وَ هُوَ مِنْهُ- قَوْلُهُ تَعَالَى‏ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (6) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)


وَ رَوَى زَيْدُ بْنُ‏


____________


(1) الممتحنة: 12.

(2) في المصدر، يا ابن عم رسول اللّه و ختنه. و الختن: زوج الابنة.

(3) البقرة: 14.

(4) أي دلت الآية على ايمانه (عليه السلام) لاجل قوله تعالى: «وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا» فان هذا تصديق من اللّه بايمانه ظاهرا و باطنا، و دلت الآيات الآتية الواردة في المنافقين بان قول أمير المؤمنين (عليه السلام) فيهم «فان المنافق شر خلق اللّه» هو كذلك في الحقيقة كما يظهر من الآيات.

(5) سورة هود: 17.

(6) سورة مريم: 96.

التالي ص 179/1738 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...