بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 248 من 505

صفحة
[صفحة 217]

يُصَلُّونَ وَ هُوَ فِي وَسَطِهِمْ يَعْنِي الْمَهْدِيَّ- كَأَنَّهُ‏ كَوْكَبٌ دُرِّيٌ‏ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْحُجَجُ- وَ هُوَ الثَّائِرُ (1) مِنْ عِتْرَتِكَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي- إِنَّهُ الْحُجَّةُ الْوَاجِبَةُ لِأَوْلِيَائِي وَ الْمُنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي‏ (2).


19- وَ رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي بِهِ بِسُرَّمَنْ‏رَأَى سَنَةَ تِسْعٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي مُوسَى بْنُ عِيسَى عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ عَنْ عَتِيقِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ قَالَ لِي أَبِي‏ إِنِّي مُحَدِّثُكَ الْحَدِيثَ فَاحْفَظْهُ عَنِّي- وَ اكْتُمْهُ عَلَيَّ مَا دُمْتُ حَيّاً أَوْ يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ بِمَا يَشَاءُ- كُنْتُ مَعَ مَنْ عَمِلَ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي الْكَعْبَةِ- حَدَّثَنِي أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَمَرَ الْعُمَّالَ أَنْ يَبْلُغُوا فِي الْأَرْضِ- قَالَ فَبَلَغْنَا صَخْراً أَمْثَالَ الْإِبِلِ- فَوَجَدْتُ عَلَى تِلْكَ الصُّخُورِ (3) كِتَاباً مَوْضُوعاً فَتَنَاوَلْتُهُ وَ سَتَرْتُ أَمْرَهُ- فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى مَنْزِلِي تَأَمَّلْتُهُ- فَرَأَيْتُ كِتَاباً لَا أَدْرِي مِنْ أَيِّ شَيْ‏ءٍ هُوَ- وَ لَا أَدْرِي الَّذِي كَتَبَ بِهِ مَا هُوَ- إِلَّا أَنَّهُ يَنْطَوِي كَمَا يَنْطَوِي الْكُتُبُ- فَقَرَأْتُ فِيهِ بِاسْمِ الْأَوَّلِ لَا شَيْ‏ءَ قَبْلَهُ- لَا تَمْنَعُوا الْحِكْمَةَ أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ- وَ لَا تُعْطُوهَا غَيْرَ مُسْتَحِقِّهَا فَتَظْلِمُوهَا- إِنَّ اللَّهَ يُصِيبُ بِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ- وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ‏ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ- بِاسْمِ الْأَوَّلِ لَا نِهَايَةَ لَهُ- الْقَائِمُ‏ عَلى‏ كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ‏- كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ- ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ وَ صَوَّرَهُمْ بِحِكْمَتِهِ- وَ مَيَّزَهُمْ بِمَشِيئَتِهِ كَيْفَ شَاءَ- وَ جَعَلَهُمُ شُعُوباً وَ قَبَائِلَ وَ بُيُوتاً لِعِلْمِهِ السَّابِقِ فِيهِمْ- ثُمَّ جَعَلَ مِنْ تِلْكَ الْقَبَائِلِ قَبِيلَةً مُكَرَّمَةً سَمَّاهَا قُرَيْشاً- وَ هِيَ أَهْلُ الْأَمَانَةِ (4)- ثُمَّ جَعَلَ مِنْ تِلْكَ الْقَبِيلَةِ بَيْتاً- خَصَّهُ اللَّهُ بِالنَّبَإِ وَ الرِّفْعَةِ وَ هُمْ وُلْدُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- حَفَظَةُ هَذَا الْبَيْتِ وَ عُمَّارُهُ وَ وُلَاتُهُ وَ سُكَّانُهُ- ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ ذَلِكَ الْبَيْتِ نَبِيّاً يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ- وَ يُدْعَى فِي السَّمَاءِ أَحْمَدَ- يَبْعَثُهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَبِيّاً وَ لِرِسَالَتِهِ مُبَلِّغاً- وَ لِلْعِبَادِ إِلَى دِينِهِ دَاعِياً مَنْعُوتاً فِي الْكُتُبِ- تُبَشِّرُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَ يَرِثُ عِلْمَهُ خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ- يَبْعَثُهُ اللَّهُ وَ هُوَ ابْنُ‏

____________


(1) الثائر: الطالب بالدم.

(2) مقتضب الاثر: 12 و 13.

(3) في المصدر و (د): على بعض تلك الصخور.

(4) في المصدر و (د): و هي أهل الإمامة.

التالي ص 248/505 — الأصلية 217 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...