بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 27 من 1738

صفحة
[صفحة 27]

إِنَّ رَجُلًا يُصِيبُهُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ- لَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ وَ يَفْعَلَ‏ (1)- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)مُجِيباً لَهُ وَ بَكَى ثَانِيَةً- وَ أَمَّا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُرِنِي وَلَّيْتُ عَنْكَ وَ لَا فَرَرْتُ- وَ لَكِنِّي كَيْفَ حُرِمْتُ الشَّهَادَةَ- فَقَالَ لَهُ إِنَّهَا مِنْ وَرَائِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَدْ أَرْسَلَ يُوَعِّدُنَا- وَ يَقُولُ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ حَمْرَاءُ الْأَسَدِ (2)- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لَا بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ- لَا أَرْجِعُ عَنْهُمْ وَ لَوْ حُمِلْتُ عَلَى أَيْدِي الرَّجُلِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ- فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ‏ (3).


باب 29 أنه (صلوات الله عليه)‏ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

1- فس، تفسير القمي‏ وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ- فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ (4)- يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما- إِلَى قَوْلِهِ‏ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ قَالَ صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ(ع)(5).


2- قب، المناقب لابن شهرآشوب تَفْسِيرُ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ النَّسَوِيِّ وَ الْكَلْبِيِّ وَ مُجَاهِدٍ وَ أَبِي صَالِحٍ وَ الْمَغْرِبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ أَنَّهُ رَأَتْ حَفْصَةُ النَّبِيَّ فِي حُجْرَةِ عَائِشَةَ مَعَ مَارِيَةَ

____________


(1) في المصدر: و لفعل.

(2) موضع على ثمانية أميال [من المدينة] اليه انتهى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يوم أحد تابعا للمشركين (مراصد الاطلاع 1: 424).

(3) سعد السعود: 111 و 112. و الآية في سورة آل عمران: 146.

(4) التحريم: 4 و ما بعد ذيلها.

(5) تفسير القمّيّ: 677 و 678.

التالي ص 27/1738 — الأصلية 27 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...