بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة القارئ 283 من 425 · الصفحة الأصلية 283

صفحة
[صفحة 283]

بَيْتِي وَ مَهْدِيُّ أُمَّتِي- أَشْبَهُ النَّاسِ بِي فِي شَمَائِلِهِ وَ أَقْوَالِهِ وَ أَفْعَالِهِ- لَيَظْهَرُ بعده [بَعْدَ (1) غَيْبَةٍ طَوِيلَةٍ وَ حَيْرَةٍ مُضِلَّةٍ- فَيُعْلِي أَمْرَ اللَّهِ‏ (2) وَ يُظْهِرُ دِينَ اللَّهِ- وَ يُؤَيَّدُ بِنَصْرِ اللَّهِ وَ يُنْصَرُ بِمَلَائِكَةِ اللَّهِ- فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً (3).


106- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُطَوَّقٍ‏ (4) عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَلَّبِ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ يَهُودِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص يُقَالُ لَهُ نَعْثَلٌ- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ تَلَجْلَجُ فِي صَدْرِي مُنْذُ حِينٍ- فَإِنْ أَنْتَ أَجَبْتَنِي عَنْهَا أَسْلَمْتُ عَلَى يَدِكَ- قَالَ سَلْ يَا أَبَا عُمَارَةَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ صِفْ لِي رَبَّكَ- فَقَالَ ص إِنَّ الْخَالِقَ لَا يُوصَفُ إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ- وَ كَيْفَ يُوصَفُ الْخَالِقُ الَّذِي تَعْجِزُ الْحَوَاسُّ أَنْ تُدْرِكَهُ- وَ الْأَوْهَامُ أَنْ تَنَالَهُ وَ الْخَطَرَاتُ أَنْ تَحُدَّهُ- وَ الْأَبْصَارُ الْإِحَاطَةَ بِهِ‏ (5) جَلَّ عَمَّا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ- نَأَى فِي قُرْبِهِ وَ قَرُبَ فِي نَأْيِهِ‏ (6)- كَيَّفَ الْكَيْفَ فَلَا يُقَالُ لَهُ كَيْفَ- وَ أَيَّنَ الْأَيْنَ فَلَا يُقَالُ لَهُ أَيْنَ- هُوَ مُنْقَطِعُ الْكَيْفُوفِيَّةِ وَ الْأَيْنُونِيَّةِ- فَهُوَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ (7) كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ- وَ الْوَاصِفُونَ لَا يَبْلُغُونَ نَعْتَهُ- لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِكَ إِنَّهُ وَاحِدٌ لَا شَبِيهَ لَهُ- أَ لَيْسَ اللَّهُ وَاحِداً وَ الْإِنْسَانُ وَاحِداً (8)- فَوَحْدَانِيَّتُهُ أَشْبَهَتْ وَحْدَانِيَّةَ الْإِنْسَانِ- فَقَالَ ص اللَّهُ وَاحِدٌ وَاحِدِيُّ الْمَعْنَى- وَ الْإِنْسَانُ وَاحِدٌ ثَنَوِيُّ الْمَعْنَى جِسْمٌ وَ عَرَضٌ وَ بَدَنٌ وَ رُوحٌ- وَ إِنَّمَا التَّشْبِيهُ فِي الْمَعَانِي لَا غَيْرُ- (9)

____________

(1) في المصدر: يظهر بعده.

(2)»: فيعلن امر اللّه.

(3) كفاية الاثر: 2.

(4) في المصدر: عن أحمد بن مطرف.

(5) في (ك): و الابصار عن الإحاطة به.

(6) نأى نأيا: بعد.

(7) في المصدر: تنقطع الكيفوفية فيه و الاينونية، هو الاحد الصمد،.

(8) في المصدر: و الإنسان واحد.

(9) أي لا يعتنى بصرف المشابهة اللفظية و لا يحكم عليه، و انما التشبيه يكون بين شيئين إذا كان معناهما مشابها.

التالي ص 283/425 — الأصلية 283 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...