بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 347 من 505

صفحة
[صفحة 296]

فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ وَ قَالَ مَنْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ أَبُوكَ فُلَانٌ الَّذِي تُدْعَى إِلَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَوْ نَسَبْتَنِي إِلَى غَيْرِهِ لَرَضِيتُ وَ سَلَّمْتُ- ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ مَنْ أَبِي فَقَالَ أَبُوكَ فُلَانٌ- لِغَيْرِ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى إِلَيْهِ قَالَ فَارْتَدَّ الرَّجُلُ عَنِ الْإِسْلَامِ- ثُمَّ قَالَ وَ الْغَضَبُ ظَاهِرٌ فِي وَجْهِهِ- مَا يَمْنَعُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي يَعِيبُ أَهْلَ بَيْتِي- وَ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي- وَ وَلِيَّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ بَعْدِي أَنْ يَقُومَ يَسْأَلُنِي عَنْ أَبِيهِ- وَ أَيْنَ هُوَ فِي جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ- قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ خَشِيَ عُمَرُ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَبْدَأَهُ رَسُولُ اللَّهِ- فَيَفْضَحَهُ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ رَسُولِهِ- اعْفُ عَنَّا يَعْفُ اللَّهُ عَنْكَ اصْفَحْ عَنَّا جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ- أَقِلْنَا أَقَالَكَ اللَّهُ اسْتُرْنَا سَتَرَكَ اللَّهُ- فَاسْتَحْيَا رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَنَّهُ كَانَ أَهْلَ الْحِلْمِ وَ الْكَرَمِ وَ الْعَفْوِ ثُمَّ نَزَلَ عَنْ مِنْبَرِهِ ص (1).


125- يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ لِي أَخِي رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ هُوَ مُقْبِلٌ عَلَيْهِ غَيْرُ مُعْرِضٍ عَنْهُ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً- وَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَ هُوَ عَنْهُ رَاضٍ فَلْيَتَوَلَّ ابْنَكَ الْحَسَنَ- وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِ فَلْيَتَوَلَّ ابْنَكَ الْحُسَيْنَ- وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَ قَدْ مُحِّصَ عَنْهُ ذُنُوبُهُ- (2) فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ السَّجَّادَ- وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى قَرِيرَ الْعَيْنِ- فَلْيَتَوَلَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ- وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى وَ كِتَابُهُ بِيَمِينِهِ- فَلْيَتَوَلَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ- وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى طَاهِراً مُطَهَّراً- فَلْيَتَوَلَّ مُوسَى الْكَاظِمَ- وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ ضَاحِكاً مُسْتَبْشِراً- فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا- وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَ قَدْ رُفِعَتْ دَرَجَاتُهُ- وَ بُدِّلَتْ سَيِّئَاتُهُ حَسَنَاتٍ فَلْيَتَوَلَّ مُحَمَّدَ [مُحَمَّداً الْجَوَادَ- وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَ يُحَاسِبَهُ حِسَاباً يَسِيراً- فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً الْهَادِيَ- وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَ هُوَ مِنَ الْفَائِزِينَ- فَلْيَتَوَلَّ الْحَسَنَ الْعَسْكَرِيَّ- وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَ قَدْ كَمُلَ إِيمَانُهُ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ- فَلْيَتَوَلَّ الْحُجَّةَ صَاحِبَ الزَّمَانِ الْمُنْتَظَرَ- فَهَؤُلَاءِ مَصَابِيحُ الدُّجَى وَ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَ أَعْلَامُ التُّقَى- مَنْ أَحَبَّهُمْ وَ تَوَلَّاهُمْ كُنْتُ ضَامِناً لَهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْجَنَّةِ (3).

____________


(1) الفضائل: 141- 143. الروضة: 21.

(2) يقال: محص اللّه عنه ذنوبه أي نقصها و طهره منها.

(3) الفضائل: 175 و 176. الروضة: 38.

التالي ص 347/505 — الأصلية 296 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...