بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 386 من 505

صفحة
اللَّهِ وَ رِضَايَ- وَ يَكُونُ آخِرُ زَادِكَ شَرْبَةً مِنْ لَبَنٍ تَشْرَبُهُ- فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ خَرَجَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَقَالَ لَهُ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ أَ تَأْذَنُ لِي فِي الْقِتَالِ- فَقَالَ مَهْلًا رَحِمَكَ اللَّهُ- فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سَاعَةٍ أَعَادَ عَلَيْهِ الْكَلَامَ فَأَجَابَهُ بِمِثْلِهِ- فَأَعَادَ عَلَيْهِ ثَالِثاً فَبَكَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَنَظَرَ إِلَيْهِ- عَمَّارٌ فَقَالَ- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي وَصَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ نَزَلَ‏ (4) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ بَغْلَتِهِ وَ عَانَقَ عَمَّاراً وَ وَدَّعَهُ وَ قَالَ- يَا أَبَا الْيَقْظَانِ جَزَاكَ اللَّهُ عَنْ نَبِيِّكَ وَ عَنِ الْإِسْلَامِ خَيْراً- (5) فَنِعْمَ الْأَخُ كُنْتَ وَ نِعْمَ الصَّاحِبُ كُنْتَ- ثُمَّ بَكَى(ع)وَ بَكَى عَمَّارٌ ثُمَّ قَالَ- وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا اتَّبَعْتُكَ إِلَّا بِبَصِيرَةٍ- فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ (6)- يَا عَمَّارُ سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ- فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاتَّبِعْ عَلِيّاً وَ حِزْبَهُ- فَإِنَّهُ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ- وَ إِنَّكَ سَتُقَاتِلُ بَعْدِيَ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ- فَجَزَاكَ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْإِسْلَامِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ- لَقَدْ أَدَّيْتَ وَ أَبْلَغْتَ وَ نَصَحْتَ- ثُمَّ رَكِبَ وَ رَكِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ بَرَزَ إِلَى الْقِتَالِ‏


____________


(1) سورة الملك: 30.

(2) من هنا إلى آخر الرواية قد سقط عن (ت) و (د).

(3) في المصدر: ثم يقتلك الفئة الباغية.

(4) في المصدر: وصفه لي رسول اللّه، فنزل اه.

(5) في المصدر: جزاك اللّه عن اللّه و عن نبيك خيرا.

(6) في المصدر: يوم حنين.

التالي ص 386/505 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...