3 كتاب المقتضب، لابن عياش عن علي بن السري عن عمه عن إبراهيم بن أبي سمال قال و سمعته يحدث به جماعة من أهل الكوفة في مسجد السهلة- فيهم جعفر بن بشير البجلي و محمد بن سنان الزاهري و غيرهم- قال كنت أسير بين الغابة و دومة الجندل- (3) مرجعنا من الشام في ليلة مسدفة بين جبال و رمال- فسمعت هاتفا من بعض تلك الجبال و هو يقول-
ناد من طيبة مثواه و في طيبة حلا* * * -أحمد المبعوث بالحق عليه الله صلى
و على التالي له في الفضل و المخصوص فضلا* * * -و على سبطيهما المسموم و المقتول قتلا
و على التسعة منهم محتدا طابوا و أصلا* * * -هم منار الحق للخلق إذا ما الخلق ضلا
نادهم يا حجج الله على العالم كلا* * * -كلمات الله تمت بهم صدقا و عدلا (4)
.
إلى هنا انتهى الجزء السادس و الثلاثون من كتاب بحار الأنوار من هذه الطبعة النفيسة و هو الجزء الثاني من المجلد التاسع في تاريخ أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) حسب تجزئة المصنف أعلى الله مقامه يحوي زهاء ستمائة و خمسين حديثا في أربعة و عشرين بابا غير ما حوى من المباحث العلمية و الكلامية و لقد بذلنا الجهد عند طبعها في التصحيح مقابلة و بالغنا في التحقيق مطالعة فخرج بعون الله و مشيته نقيا من الأغلاط إلا نزرا زهيدا زاغ عنه البصر و حسر عنه النظر.
محمد باقر البهبودي من لجنة التحقيق و التصحيح لدار الكتب الإسلاميّة
____________
(1) سورة التوبة: 3.
(2) عيون الأخبار: 183.
(3) الغابة موضع قرب المدينة من ناحية الشام. و دومة الجندل أيضا من اعمال المدينة على سبعة مراحل من دمشق بينها و بين المدينة.