بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 439 من 507

صفحة
[صفحة 368]

أقول أول ابن بطريق قوله ص و المسيح آخرها بأنه لما كان نزوله بعد ظهور أمر المهدي(ع)فهو بعده و يكون آخرا بهذا المعنى لا أنه يبقى بعد القائم(ع)فإن الأرض لا تبقى بغير إمام‏ (1).

أقول‏

- وَ رَوَى مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ وَ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدَّهْرِ إِلَّا واحدا (2) [يَوْمٌ وَاحِدٌ- لَبَعَثَ اللَّهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً.


- وَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ‏ الْمَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ.


- وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَهْدِيُّ مِنِّي وَ هُوَ أَجْلَى الْجَبْهَةِ أَقْنَى الْأَنْفِ‏ (3)- يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً- يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ قَالَ وَ قَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ تِسْعَ سِنِينَ.


وَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ نَظَرَ إِلَى ابْنِهِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ- إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ كَمَا سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ سَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلٌ يُسَمَّى بِاسْمِ نَبِيِّكُمْ- يُشْبِهُهُ فِي الْخَلْقِ وَ لَا يُشْبِهُهُ فِي الْخُلُقِ- يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا.


- وَ مِنْ صَحِيحِ النَّسَائِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: لَنْ تَهْلِكَ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا وَ مَهْدِيُّهَا وَسَطُهَا وَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ آخِرُهَا (4).


- أَقُولُ وَ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ أَيْضاً فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ كِتَابِ الْحِلْيَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- يُوَاطِئُ‏ (5) اسْمُهُ اسْمِي.


- وَ مِنْهُ أَيْضاً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِ‏


____________


(1) و هذا محصل كلام ابن بطريق راجع العمدة: 227 و 228.

(2) في المصدر: لو لم يبق من الدنيا الا يوم.

(3) قنى الانف: ارتفع وسط قصبته و ضاق منخراه.

(4) العمدة: 224 و 225، و قال في تأويل قوله: «يشبهه في الخلق و لا يشبهه في الخلق»:

هذا من أحس الكنايات عن انتقام المهدى ممن كفر و ظلم، لان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بعث رحمة للعالمين كما ذكر اللّه سبحانه في كتابه العزيز، و المهدى (عليه السلام) يظهر نقمة من اعداء اللّه تعالى، فتفاوت الخلقان مع استواء الخلقين. لانه شبيه له في الجسمية مخالف له في الفعلية (العمدة: 227).


(5) واطأ فلانا: وافقه و ساهمه.

التالي ص 439/507 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...