بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 469 من 505

صفحة
النَّاسِ جَمِيعاً مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَ الْمُخَالِفِينَ- يَعْرِفُونَ هَذِهِ الشُّهُورَ وَ يَعُدُّونَهَا بِأَسْمَائِهِمْ- وَ إِنَّمَا هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)الْقَوَّامُونَ بِدِينِ اللَّهِ- وَ الْحُرُمُ مِنْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) الَّذِي اشْتَقَّ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ اسْماً مِنِ اسْمِهِ الْعَلِيِّ- كَمَا اشْتَقَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ص (3) اسْماً مِنِ اسْمِهِ الْمَحْمُودِ- وَ ثَلَاثَةٌ مِنْ وُلْدِهِ أَسْمَاؤُهُمْ عَلِيٌّ- عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ- فَصَارَ لِهَذَا الِاسْمِ الْمُشْتَقِّ مِنِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى حُرْمَةٌ بِهِ‏ (4).


كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ‏ مِثْلَهُ‏ (5).


بيان: إنما كني عنهم بالشهور لأن بهم دارت السماوات و استقرت الأركان و بوجودهم جرت الأعوام و الأزمان و ببركتهم ينتظم نظام عالم الإمكان فاستعير لهم هذا الاسم بتلك المناسبات في بطن القرآن و أيضا لاشتهارهم بين أهل الدهور سموا بالشهور و أيضا لكون أنوارهم فائضة على الممكنات و علومهم مشرقة على الخلق بقدر الاستعدادات و القابليات فأشبهوا الأهلة و الشهور في اختلاف إفاضة النور فبالنظر إلى بصائر


____________


(1) في المصدر: ثم قال،.

(2) سورة التوبة: 36.

(3) في المصدر و (د): كما اشتق لرسوله (صلّى اللّه عليه و آله).

(4) الغيبة للنعمانيّ: 41 و 42.

(5) كنز جامع الفوائد مخطوط، و أورده البحرانيّ في البرهان 2: 122.

التالي ص 469/505 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...