بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 54 من 1738

صفحة
[صفحة 54]

و ظاهر أنه لم يتبعه أحد كذلك إلا علي(ع)فإنه تبعه قبل كل أحد و أكثر من جميع الصحابة باتفاق الكل.


و قد ظهرت آثار ما أخبر الله تعالى به في غزواته فإنه كان في جميعها الظفر على يديه كما سيأتي بيانه و كفى بهذا شرفا و للمخالفين مرغما حيث عادله الله بنفسه في نصرة النبي ص و إعانته و أنهما حسبه و كيف يتأمر أحد على من هذا شأنه و كيف يتقدم أحد على من بسيفه قام الدين و ثبتت أركانه و كذا قوله تعالى‏ وَ مَنِ اتَّبَعَنِي‏ يدل على أن المتابعة الكاملة مختصة به(ع)و أنه الداعي إلى سبيل الرسول على بصيرة و المستحق لذلك دون غيره و هذا أدل على إمامته مما سبق.


9- كِتَابُ‏ (1) مَنْقَبَةِ الْمُطَهَّرِينَ، لِلْحَافِظِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏- قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(ع)

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الْقَاسِمِ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)مِثْلَهُ.


وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَكْتُوبٌ عَلَى الْعَرْشِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مُحَمَّدٌ عَبْدِي وَ رَسُولِي أَيَّدْتُهُ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي كِتَابِهِ- هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ‏ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(2).


10- يب، تهذيب الأحكام بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي الدُّعَاءِ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدِيرِ رَبَّنَا آمَنَّا وَ اتَّبَعْنَا مَوْلَانَا وَ وَلِيَّنَا وَ هَادِيَنَا- وَ دَاعِيَنَا وَ دَاعِيَ الْأَنَامِ وَ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ السَّوِيَّ- وَ حُجَّتَكَ وَ سَبِيلَكَ الدَّاعِيَ إِلَيْكَ عَلَى بَصِيرَةٍ هُوَ وَ مَنِ اتَّبَعَهُ وَ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏ بِوَلَايَتِهِ- وَ بِمَا يُلْحِدُونَ بِاتِّخَاذِ الْوَلَائِجِ دُونَهُ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ (3).

بيان: لعل الضمير المنصوب في قوله و من اتبعه راجع إلى الموصول‏ (4) و المستتر

____________


(1) من هنا إلى الباب الآتي ذكر في هامش (ك) فقط.

(2) مخطوط.

(3) التهذيب 1: 302.

(4) فيكون المعنى على ذلك أن أمير المؤمنين- و هو مرجع ضمير هو- و من اتبعه أمير المؤمنين- و هو الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)- على بصيرة.

التالي ص 54/1738 — الأصلية 54 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...