بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس والثلاثون 36 · صفحة 83 من 505

صفحة
[صفحة 80]

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ‏ (1)- يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع) قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي- إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى‏ إِلَيَ‏- يَعْنِي فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ‏ (2).


بيان: الخبر يحتمل وجهين الأول أن يكون على تأويله(ع)ضمير بدله راجعا إلى أمير المؤمنين(ع)أي ائت بقرآن لا يشمل على نعوته(ع)و أوصافه و فضائله أو بدله من قبل نفسك و اجعل مكانه غيره الثاني أن يكون الضمير راجعا إلى القرآن أيضا أي ارفع هذا القرآن رأسا و ائتنا بقرآن آخر لا يكون مشتملا على فضائله و النصوص عليه أو بدل من هذا القرآن ما يشتمل على تلك الأمور و الأول أظهر في الخبر و الثاني في الآية.

3- فس، تفسير القمي‏ فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى‏ إِلَيْكَ- وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا- لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ- إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَ اللَّهُ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَكِيلٌ‏ (3) فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ- سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ- فَقَالَ لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ- إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ اللَّيْلَةَ أَنْ يَجْعَلَكَ وَزِيرِي فَفَعَلَ- وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَجْعَلَكَ وَصِيِّي- فَفَعَلَ- وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَجْعَلَكَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي فَفَعَلَ- فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ‏ (4) وَ اللَّهِ- لَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ فِي شَنٍ‏ (5) بَالٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ- أَلَّا سَأَلَهُ مَلَكاً يَعْضُدُهُ- أَوْ مَالًا يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى فَاقَتِهِ‏ (6)- فَوَ اللَّهِ مَا دَعَا عَلِيّاً قَطُّ إِلَى حَقٍّ أَوْ إِلَى بَاطِلٍ‏ (7) إِلَّا أَجَابَهُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ص فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى‏ إِلَيْكَ‏ الْآيَةَ

____________


(1) يونس: 15 و ما بعدها ذيلها.

(2) تفسير القمّيّ: 285:.

(3) هود: 12.

(4) في المصدر: من الصحابة.

(5) الشن- بفتح الشين- القربة الخلق الصغيرة و المراد هنا الخوان.

(6) في المصدر: على ما فيه.

(7) في المصدر: الى الحق أو الى الباطل.

التالي ص 83/505 — الأصلية 80 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...