بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · الصفحة الأصلية 116 / داخلي 116 من 357

[صفحة 116]

فَقَعَدُوا سَبْعَةٌ عَنْ يَمِينِ الْعَقَبَةِ وَ سَبْعَةٌ عَنْ يَسَارِهَا لِيُنَفِّرُوا نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا جَنَّ اللَّيْلُ تَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ الْعَسْكَرَ فَأَقْبَلَ يَنْعُسُ‏ (1) عَلَى نَاقَتِهِ فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْعُقْبَةِ نَادَاهُ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ فُلَاناً قَدْ قَعَدُوا لَكَ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ مَنْ هَذَا خَلْفِي فَقَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ أَنَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتَ مَا سَمِعْتُ قَالَ بَلَى قَالَ فَاكْتُمْ ثُمَّ دَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْهُمْ فَنَادَاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا سَمِعُوا نِدَاءَ رَسُولِ اللَّهُ فَرُّوا (2) وَ دَخَلُوا فِي غُمَارِ النَّاسِ‏ (3) وَ قَدْ كَانُوا عَقَلُوا رَوَاحِلَهُمْ فَتَرَكُوهَا وَ لَحِقَ النَّاسُ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ طَلَبُوهُمْ وَ انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى رَوَاحِلِهِمْ فَعَرَفَهَا فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ تَحَالَفُوا فِي الْكَعْبَةِ إِنْ أَمَاتَ اللَّهُ مُحَمَّداً أَوْ قَتَلَهُ‏ (4) أَنْ لَا يَرُدُّوا هَذَا الْأَمْرَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ أَبَداً فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَحَلَفُوا أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً وَ لَمْ يُرِيدُوهُ وَ لَمْ يَهُمُّوا بِشَيْ‏ءٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا (5) مِنْ قَتْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ ما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ ما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ (6) فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الْمَدِينَةِ وَ بَقِيَ بِهَا الْمُحَرَّمَ وَ النِّصْفَ مِنْ صَفَرٍ لَا يَشْتَكِي شَيْئاً ثُمَّ ابْتَدَأَ بِهِ الْوَجَعُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ص (7).


توضيح قال الجزري في الحديث ألا إن كل دم و مأثرة كانت في الجاهلية فإنها تحت قدمي هاتين مآثر العرب مكارمها و مفاخرها التي تؤثر عنها أي تروى و تذكر (8) أراد إخفاءها و إعدامها و إذلال أمر الجاهلية و نقض سنتها و قال فلا أنتعش‏


____________

(1) نعس الرجل: اخذته فترة في حواسه فقارب النوم.

(2) في المصدر: مروا.

(3) الغمار- بضم الغين و فتحها- جماعة الناس و لفيفهم.

(4) في المصدر: ان مات محمّد او قتل.

(5) سورة التوبة: 74.

(6) سورة التوبة: 74.

(7) تفسير القمّيّ: 159- 162.

(8) النهاية 1: 16.

التالي الأصلية 116داخلي 116/357 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...