تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · الصفحة الأصلية 131 / داخلي 131 من 357
»»
[صفحة 131]
شفيقا على أمته كما وصفه الله جل جلاله فأشفق عليهم من الامتحان بإظهار ولاية علي(ع)في أوان و يحتمل أن يكون الله عز و جل أذن للنبي ص في مراجعته ليظهر لأمته أنه ما آثره لمولانا علي(ع)و إنما الله جل جلاله آثره كما قال ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى (1) قال صاحب كتاب النشر و الطي في تمام حديثه ما هذا لفظه فهبط جبرئيل(ع)فقال اقرأ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الآية و قد بلغنا غدير خم في وقت لو طرح اللحم فيه على الأرض لانشوى و انتهى إلينا رسول الله ص فنادى الصلاة جامعة و لقد كان أمر علي(ع)أعظم عند الله مما يقدر فدعا المقداد و سلمان و أبا ذر و عمارا فأمرهم أن يعمدوا إلى أصل شجرتين فيقموا ما تحتهما فكسحوه (2) و أمرهم أن يضعوا الحجارة بعضها على بعض كقامة رسول الله ص و أمر بثوب فطرح عليه ثم صعد النبي ص المنبر ينظر يمنة و يسرة و ينتظر اجتماع الناس إليه فلما اجتمعوا فقال.
الحمد لله الذي علا في توحده و دنا في تفرده إلى أن قال أقر له على نفسي بالعبودية و أشهد له بالربوبية و أؤدي ما أوحى إلي حذار إن لم أفعل أن تحل بي قارعة (3) أوحى إلي يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الآية معاشر الناس ما قصرت في تبليغ ما أنزله الله تبارك و تعالى و أنا أبين لكم سبب هذه الآية أن جبرئيل هبط إلي مرارا أمرني عن السلام أن أقول في المشهد و أعلم الأبيض و الأسود أن علي بن أبي طالب أخي و خليفتي و الإمام بعدي أيها الناس علمي بالمنافقين الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم و يحسبونه هينا وَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ و كثرة أذاهم لي مرة سموني أذنا لكثرة ملازمته إياي و إقبالي عليه حتى أنزل الله وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ محيط (4) و لو شئت أن أسمي القائلين