بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · الصفحة الأصلية 139 / داخلي 139 من 357

[صفحة 139]

فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ لَشَدَّ مَا يَرْفَعُ بِضَبْعَيْ ابْنِ عَمِّهِ ثُمَّ خَرَجَ هَارِباً مِنَ الْعَسْكَرِ فَمَا لَبِثَ أَنْ أَتَى النَّبِيَّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي خَرَجْتُ مِنَ الْعَسْكَرِ لِحَاجَةٍ فَرَأَيْتُ رَجُلًا عَلَيْهِ ثِيَابٌ لَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهُ وَ الرَّجُلُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً وَ أَطْيَبِهِمْ رِيحاً فَقَالَ لَقَدْ عَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ عَقْداً لَا يَحُلُّهُ إِلَّا كَافِرٌ فَقَالَ يَا عُمَرُ أَ تَدْرِي مَنْ ذَاكَ قَالَ لَا قَالَ ذَاكَ جَبْرَئِيلُ فَاحْذَرْ أَنْ تَكُونَ أَوَّلَ مَنْ تَحُلُّهُ فَتَكْفُرَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَقَدْ حَضَرَ الْغَدِيرَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ يَشْهَدُونَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَمَا قَدَرَ عَلَى أَخْذِ حَقِّهِ وَ إِنَّ أَحَدَكُمْ يَكُونُ لَهُ الْمَالُ وَ لَهُ شَاهِدَانِ فَيَأْخُذُ حَقَّهُ‏ فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ‏ فِي عَلِيٍّ(ع)(1).


31- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالا أَمَرَ اللَّهُ مُحَمَّداً أَنْ يَنْصِبَ عَلِيّاً لِلنَّاسِ لِيُخْبِرَهُمْ بِوَلَايَتِهِ فَتَخَوَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يَقُولُوا جَاءَ بِابْنِ عَمِّهِ وَ أَنْ يَطْغَوْا فِي ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ‏ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ‏ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِوَلَايَتِهِ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍ‏ (2).

32- شي، تفسير العياشي عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَمَّا نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِإِعْلَانِ أَمْرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ‏ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ فَمَكَثَ النَّبِيُّ ص ثَلَاثاً حَتَّى أَتَى الْجُحْفَةَ فَلَمْ يَأْخُذْ بِيَدِهِ فَرَقاً مِنَ النَّاسِ‏ (3) فَلَمَّا نَزَلَ الْجُحْفَةَ يَوْمَ الْغَدِيرِ فِي مَكَانٍ يُقَالُ لَهُ مَهْيَعَةُ (4) فَنَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ قَالَ فَجَهَرُوا فَقَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ الثَّانِيَةَ فَقَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ الثَّالِثَةَ فَقَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ‏

____________

(1) مخطوط.

(2) مخطوط.

(3) الفرق- بفتح الفاء و الراء-: الفزع.

(4) قال في المراصد (3: 1340): مهيعة بالفتح ثمّ السكون و ياء مفتوحة و عين مهملة، و هي الجحفة. و قيل: قريب منها.

التالي الأصلية 139داخلي 139/357 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...