بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · الصفحة الأصلية 145 / داخلي 145 من 357

[صفحة 145]

ثُمَّ نَادَتْهُ الْجِبَالُ يَا عَلِيُّ وَ يَا وَصِيَّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَدَّنَا لَكَ إِنْ أَرَدْتَ إِنْفَاقَنَا فِي أَمْرِكَ فَمَتَى دَعَوْتَنَا أَجَبْنَاكَ لِتُمْضِيَ فِينَا حُكْمَكَ وَ تُنْفِذَ فِينَا قَضَاءَكَ ثُمَّ انْقَلَبَتْ ذَهَباً كُلُّهَا (1) وَ قَالَتْ مَقَالَةَ الْفِضَّةِ ثُمَّ انْقَلَبَتْ مِسْكاً وَ عَنْبَراً وَ عَبِيراً وَ جَوَاهِرَ وَ يَوَاقِيتَ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ مِنْهَا يَنْقَلِبُ إِلَيْهِ فَنَادَتْهُ‏ (2) يَا أَبَا الْحَسَنِ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ نَحْنُ الْمُسَخَّرَاتُ لَكَ ادْعُنَا مَتَى شِئْتَ لِتُنْفِقَنَا فِيمَا شِئْتَ نُجِبْكَ وَ نَتَحَوَّلْ لَكَ إِلَى مَا شِئْتَ‏ (3) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ سَلِ اللَّهَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ الَّذِينَ أَنْتَ سَيِّدُهُمْ بَعْدَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ يُقَلِّبَ أَشْجَارَهَا لَكَ رِجَالًا شَاكِينَ الْأَسْلِحَةَ (4) وَ صُخُورَهَا أُسُوداً وَ نُمُوراً وَ أَفَاعِيَ فَدَعَا اللَّهَ عَلِيٌّ بِذَلِكَ فَامْتَلَأَتْ تِلْكَ الْجِبَالُ وَ الْهَضَبَاتُ‏ (5) وَ قَرَارُ الْأَرْضِ مِنَ الرِّجَالِ الشَّاكِينَ السِّلَاحَ الَّذِينَ لَا يَفِي‏ (6) بِالْوَاحِدِ مِنْهُمْ عَشَرَةُ آلَافٍ مِنَ النَّاسِ الْمَعْهُودِينَ وَ مِنَ الْأُسُودِ وَ النُّمُورِ وَ الْأَفَاعِي حَتَّى طُبِّقَتْ تِلْكَ الْجِبَالُ وَ الْأَرَضُونَ وَ الْهَضَبَاتُ كُلٌّ يُنَادِي يَا عَلِيُّ يَا وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ نَحْنُ قَدْ سَخَّرَنَا اللَّهُ لَكَ وَ أَمَرَنَا بِإِجَابَتِكَ كُلَّمَا دَعَوْتَنَا إِلَى اصْطِلَامِ كُلِّ مَنْ سَلَّطْتَنَا عَلَيْهِ‏ (7) فَمَتَى شِئْتَ فَادْعُنَا نُجِبْكَ وَ مَا شِئْتَ فَأْمُرْنَا بِهِ نُطِعْكَ يَا عَلِيُّ يَا وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الشَّأْنِ الْعَظِيمِ مَا لَوْ سَأَلْتَ اللَّهَ أَنْ يُصَيِّرَ لَكَ أَطْرَافَ الْأَرْضِ وَ جَوَانِبَهَا هَيْئَةً وَاحِدَةً كَصُرَّةِ كِيسٍ لَفَعَلَ أَوْ يَحُطَّ لَكَ السَّمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ لَفَعَلَ أَوْ يَرْفَعَ لَكَ الْأَرْضَ إِلَى السَّمَاءِ لَفَعَلَ أَوْ يُقَلِّبَ لَكَ مَا فِي بِحَارِهَا الْأُجَاجِ مَاءً عَذْباً أَوْ زِئْبَقاً أَوْ بَاناً (8) أَوْ مَا شِئْتَ مِنْ أَنْوَاعِ الْأَشْرِبَةِ وَ الْأَدْهَانِ لَفَعَلَ وَ لَوْ شِئْتَ أَنْ‏


____________

(1) في المصدر: ذهبا احمر كلها.

(2) كذا في النسخ و المصدر: و الظاهر: يناديه.

(3) في المصدر بعد ذلك: ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أ رأيتم قد أغنى اللّه عزّ و جلّ عليا بما ترون عن اموالكم؟ اه.

(4) في المصدر: شاكى السلاح. و شاك السلاح- بالتخفيف و التشديد- و شاكيه: ذو شوكة وحدة في سلاحه.

(5) جمع الهضبة: الجبل المنبسط على وجه الأرض.

(6) في المصدر: من الرجال الشاكى الاسلحة التي لا يقى اه.

(7) في المصدر: كل من سلطانه عليه.

(8) الزئبق: سيال معدنى لا يجمد إلّا في درجة 40 من الصفر، و العامّة تقول له الزيبق و البان:

شجر معتدل القوام لين ورقه كورق الصفصاف، يؤخذ من حبّه دهن طيب.


التالي الأصلية 145داخلي 145/357 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...