بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · الصفحة الأصلية 152 / داخلي 152 من 357

[صفحة 152]

فَنَصَرُونِي فَكَيْفَ يقروا [يُقِرُّونَ لِعَلِيٍّ مِنْ بَعْدِي فَانْصَرَفَ عَنْهُ جَبْرَئِيلُ ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِ‏ فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى‏ إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ‏ (1) فَلَمَّا نَزَلْنَا الْجُحْفَةَ رَاجِعِينَ وَ ضَرَبْنَا أَخْبِيَتَنَا (2) نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ‏ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ هُوَ يُنَادِي أَيُّهَا النَّاسُ أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ فَأَتَيْنَاهُ مُسْرِعِينَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فَإِذَا هُوَ وَاضِعٌ بَعْضَ ثَوْبِهِ عَلَى رَأْسِهِ وَ بَعْضَهُ عَلَى قَدَمِهِ مِنَ الْحَرِّ وَ أَمَرَ بِقَمِّ مَا تَحْتَ الدَّوْحِ فَقُمَّ مَا كَانَ ثَمَّةَ مِنَ الشَّوْكِ وَ الْحِجَارَةِ فَقَالَ رَجُلٌ مَا دَعَاهُ إِلَى قَمِّ هَذَا الْمَكَانِ وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يَرْحَلَ مِنْ سَاعَتِهِ إِلَّا لِيَأْتِيَنَّكُمُ الْيَوْمَ بِدَاهِيَةٍ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ الْقَمِّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُؤْتَى بِأَحْلَاسِ دَوَابِّنَا وَ أَقْتَابِ إِبِلِنَا وَ حَقَائِبِنَا (3) فَوَضَعْنَا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ أَلْقَيْنَا عَلَيْهَا ثَوْباً ثُمَّ صَعِدَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ نَزَلَ عَلَيَّ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ أَمْرٌ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً مَخَافَةَ تَكْذِيبِ أَهْلِ الْإِفْكِ‏ (4) حَتَّى جَاءَنِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَعِيدٌ مِنْ رَبِّي إِنْ لَمْ أَفْعَلْ أَلَا وَ إِنِّي غَيْرُ هَائِبٍ لِقَوْمٍ وَ لَا مُحَابٍ لِقَرَابَتِي أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ وَ أَنْتَ يَا جَبْرَئِيلُ فَاشْهَدْ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَرَفَعَهُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ قَالَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ هَلْ سَمِعْتُمْ فَقَالُوا اللَّهُمَّ بَلَى قَالَ فَأَقْرَرْتُمْ قَالُوا بَلَى ثُمَّ قَالَ ص اللَّهُمَّ اشْهَدْ وَ أَنْتَ يَا جَبْرَئِيلُ فَاشْهَدْ ثُمَّ نَزَلَ فَانْصَرَفْنَا إِلَى رِحَالِنَا وَ كَانَ إِلَى جَانِبِ خِبَائِي خِبَاءٌ لِنَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَ هُمْ ثَلَاثَةٌ وَ مَعِي حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فَسَمِعْنَا أَحَدَ الثَّلَاثَةِ وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ إِنَّ مُحَمَّداً لَأَحْمَقُ إِنْ كَانَ يَرَى أَنَّ الْأَمْرَ


____________

(1) سورة هود: 12.

(2) جمع الخباء: ما يعمل من صوف او وبر او شعر للسكن.

(3) الحلس: كل ما يوضع على ظهر الدابّة تحت السرج او الرحل. القتب: الرحل. الحقيبة:

الخريطة التي يضع المسافر فيها الزاد و نحوه.


(4) الافك: الكذب.

التالي الأصلية 152داخلي 152/357 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...