بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · الصفحة الأصلية 15 / داخلي 15 من 357

[صفحة 15]

الإمامة تكون في الأكبر و هذا حديث لم يرو قط إلا مشروطا و هو أنه قد ورد أن الإمامة تكون في الأكبر ما لم تكن به عاهة و أهل الإمامة القائلون بإمامة موسى(ع)متواترون بأن عبد الله كانت به عاهة في الدين لأنه كان يذهب إلى مذهب المرجئة الذين يقفون في علي(ع)و عثمان و أن أبا عبد الله(ع)قال و قد خرج من عنده عبد الله هذا مرجئ كبير و أنه دخل عليه يوما (1) و هو يحدث أصحابه فلما رآه سكت حتى خرج فسئل عن ذلك فقال أ و ما علمتم أنه من المرجئة هذا مع أنه لم يكن له من العلم ما يتخصص به من العامة و لا روي عنه شي‏ء من الحلال و الحرام و لا كان بمنزلة من يستفتى في الأحكام و قد ادعى الإمامة بعد أبيه فامتحن بمسائل صغار فلم يجب عنها و لا تأتي للجواب فأي علة أكثر مما ذكرناه تمنع من إمامة هذا الرجل مع أنه لو لم يكن علة تمنع من إمامته لما جاز من أبيه صرف النص عنه و لو لم يكن قد صرفه عنه لأظهره فيه و لو أظهره لنقل و كان معروفا في أصحابه و في عجز القوم عن التعلق بالنص عليه دليل على بطلان ما ذهبوا إليه.


قال الشيخ أدام الله عزه ثم لم تزل الإمامية بعد من ذكرناه على نظام الإمامة حتى قبض موسى بن جعفر(ع)فافترقت بعد وفاته فرقا قال جمهورهم بإمامة أبي الحسن الرضا(ع)و دانوا بالنص عليه و سلكوا الطريقة المثلى‏ (2) في ذلك و قال جماعة منهم بالوقف على أبي الحسن موسى(ع)و ادعوا حياته و زعموا أنه هو المهدي المنتظر و قال فريق منهم إنه قد مات و سيبعث و هو القائم بعده و اختلفت الواقفة في الرضا(ع)و من قام من آل محمد بعد أبي الحسن موسى(ع)(3) فقال بعضهم هؤلاء خلفاء أبي الحسن و أمراؤه و قضاته إلى أوان خروجه و أنهم ليسوا بأئمة و ما ادعوا الإمامة قط و قال الباقون إنهم ضالون مخطئون ظالمون و قالوا في الرضا(ع)خاصة قولا عظيما و أطلقوا تكفيره و تكفير من قام بعده من ولده و شذت فرقة ممن كان على الحق إلى‏


____________

(1) في المصدر: و انه دخل عليه عبد اللّه يوما.

(2) مؤنث الامثل: الافضل.

(3) في المصدر: و اختلفت الواقفة في الرضا (عليه السلام) بعد أبيه أبي الحسن موسى (عليه السلام).

التالي الأصلية 15داخلي 15/357 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...