بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · الصفحة الأصلية 212 / داخلي 213 من 357

[صفحة 212]

وَ اغْتِصَاباً أَلَا لَعَنَ اللَّهُ الْغَاصِبِينَ وَ الْمُغْتَصِبِينَ وَ عِنْدَهَا سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ‏ (1) فَ يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ‏ (2) مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَكُنْ يَذَرُكُمْ‏ عَلى‏ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ‏ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّهُ مَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَ اللَّهُ مُهْلِكُهَا بِتَكْذِيبِهَا وَ كَذَلِكَ يُهْلِكُ‏ الْقُرى‏ وَ هِيَ ظالِمَةٌ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى وَ هَذَا إِمَامُكُمْ‏ (3) وَ وَلِيُّكُمْ وَ هُوَ مَوَاعِيدُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَصْدُقُ وَعْدُهُ‏ (4) مَعَاشِرَ النَّاسِ قَدْ ضَلَّ قَبْلَكُمْ‏ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ‏ وَ اللَّهُ قَدْ أَهْلَكَ الْأَوَّلِينَ وَ هُوَ مُهْلِكُ الْآخِرِينَ‏ (5) مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنِي وَ نَهَانِي وَ قَدْ أَمَرْتُ عَلِيّاً وَ نَهَيْتُهُ فَعَلِمَ الْأَمْرَ وَ النَّهْيَ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاسْمَعُوا لِأَمْرِهِ تَسْلَمُوا وَ أَطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَ انْتَهَوْا لِنَهْيِهِ تَرْشُدُوا وَ صِيرُوا إِلَى مُرَادِهِ وَ لَا تَتَفَرَّقُ بِكُمُ السُّبُلُ عَنْ سَبِيلِهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ أَنَا صِرَاطُ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمُ الَّذِي أَمَرَكُمْ بِاتِّبَاعِهِ ثُمَّ عَلِيٌّ مِنْ بَعْدِي ثُمَّ وُلْدِي مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِ‏ (6) وَ بِهِ يَعْدِلُونَ‏ ثُمَّ قَرَأَ ص الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ إِلَى آخِرِهَا وَ قَالَ فِيَّ نَزَلَتْ وَ فِيهِمْ نَزَلَتْ وَ لَهُمْ عَمَّتْ وَ إِيَّاهُمْ خَصَّتْ أُولَئِكَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ‏ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ الْغَالِبُونَ‏ (7) أَلَا إِنَّ أَعْدَاءَ عَلِيٍّ هُمْ أَهْلُ الشِّقَاقِ الْعَادُونَ‏ (8) وَ إِخْوَانُ الشَّيَاطِينِ الَّذِينَ‏ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى‏ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَهُمْ‏


____________

(1) أي سنقصد لحسابكم ايها الجن و الانس.

(2) الشواظ: لهب لا دخان فيه. و النحاس: الصفر المذاب أو هو بمعنى الشواظ.

(3) في المصدر: و هذا على اه.

(4) في المصدر: يصدق ما وعده.

(5) في المصدر بعد ذلك: قال اللّه تعالى: «أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ* ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ* كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ* وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ» و الآيات في سورة المرسلات: 16- 19.

(6) في المصدر: إلى الحق.

(7) في المصدر و (م): هم الغالبون.

(8) في المصدر: هم أهل الشقاق و النفاق و الحادون و هم العادون.

التالي الأصلية 212داخلي 213/357 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...