بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · الصفحة الأصلية 237 / داخلي 238 من 357

[صفحة 237]

عدم تقدم خلافه فإن ابن أبي داود و الجاحظ لو صرحا بالخلاف لسقط خلافهما بما ذكرناه من الإجماع على أنه قد قيل إن ابن أبي داود لم ينكر الخبر و إنما أنكر كون المسجد الذي بغدير خم متقدما و قد حكي عنه التنصل من القدح في الخبر و التبري مما قذفه‏ (1) به محمد بن جرير الطبري و أما الجاحظ فلم يتجاسر أيضا على التصريح بدفع الخبر و إنما طعن على بعض رواته و ادعى اختلاف ما نقل في لفظه و أما الخوارج فما يقدر أحد على أن يحكي عنهم دفعا لهذا الخبر و كتبهم خالية عن ذلك و قد استدل قوم على صحة الخبر بما تظاهرت به الروايات من احتجاج أمير المؤمنين(ع)به في الشورى حيث قال أنشدكم الله هل منكم أحد أخذ رسول الله ص بيده فقال من كنت مولاه فهذا مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه غيري فقال القوم اللهم لا و إذا اعترف به من حضر الشورى من الوجوه‏ (2) و اتصل أيضا بغيرهم من الصحابة ممن لم يحضر الموضع و لم يكن من أحد نكير له مع علمنا بتوفر الدواعي إلى إظهار ذلك لو كان فقد وجب القطع على صحته على أن الخبر لو لم يكن في الوضوح كالشمس لما جاز أن يدعيه أمير المؤمنين(ع)سيما مثله في مثل هذا المقام انتهى ما خص كلامه و من أراد التفصيل فليرجع إلى أصل الكتاب‏ (3).


و أما الثاني‏ (4) قلنا في الاستدلال به على إمامته (صلوات الله عليه) مقامان الأول أن المولى جاء بمعنى الأول بالأمر و المتصرف المطاع في كل ما يأمر و الثاني أن المراد به هنا هو هذا المعنى أما الأول فقد قال السيد المرتضى في كتاب الشافي من كان له أدنى اختلاط باللغة و أهلها يعرف أنهم يضعون هذه اللفظة مكان أولى كما أنهم يستعملونها في ابن العم و قد ذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى و منزلته في اللغة منزلته في كتابه المعروف بالمجاز في القرآن لما انتهى إلى قوله تعالى‏ مَأْواكُمُ‏


____________

(1) تنصل إلى فلان من الجناية: خرج و تبرأ عنده منها. قذف الرجل: رماه و اتهمه بريبة.

(2) وجوه القوم: سيدهم.

(3) الشافي: 132 و 133.

(4) أي اثبات دلالة الخبر على إمامته (صلوات الله عليه).

التالي الأصلية 237داخلي 238/357 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...