تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · الصفحة الأصلية 24 / داخلي 24 من 357
»»
[صفحة 24]
لأنه يقوم بعد الموت فإنه يحتمل أن يكون أريد به (1) بعد موت ذكره دون أن يكون المراد به موته في الحقيقة بعدم الحياة منه على أنهم لا يجدون بهذا الاعتلال بينهم و بين الكيسانية فرقا مع أن الرواية قد جاءت بأن القائم إنما سمي بذلك لأنه يقوم بدين قد اندرس و يظهر بحق كان مخفيا و يقوم بالحق من غير تقيه تعتريه في شيء منه و هذا يسقط ما ادعوه.
و أما الفرقة التي زعمت أن جعفر بن علي هو الإمام بعد أخيه الحسن(ع)فإنهم صاروا إلى ذلك من طريق الظن و التوهم و لم يوردوا خبرا و لا أثرا يجب النظر فيه و لا فصل بين هؤلاء القوم و بين من ادعى الإمامة بعد الحسن(ع)لبعض الطالبيين و اعتمد على الدعوي و التعرية من البرهان (2)
فإنه يقال لهم فيه و لم زعمتم أنه لا ملجأ إلا إلى جعفر و لم أنكرتم (3) أن يكون الملجأ هو ابن الحسن الذي نقل جمهور الإمامية النص عليه فإن قالوا لا يجب ذلك إلا إذا قامت الدلالة على وجوده مع أنه لا يجب أن نثبت وجود من لم نشاهده قلنا لهم و لم لا يجب ذلك إذا قامت الدلالة على وجوده مع أنه لا يجب أن يثبت الإمامة (4) لمن لا نص عليه و لا دليل على إمامته على أن هذه العلة يمكن أن يعتل بها كل من يدعي الإمامة لرجل من آل أبي طالب بعد الحسن(ع)و يقول إنما قلت ذلك لأنني لم أجد ملجأ إلا إليه.
و أما الفرقة الراجعة عن إمامة الحسن و المنكرة لإمامة أخيه محمد فإنها تحج (5) بدليل إمامة الحسن من النص و التواتر عن أبيه و يطالب بالدلالة على إمامة علي بن محمد(ع)فكل شيء اعتمدوه في ذلك فهو العمدة عليهم فيما أبوه من إمامة الحسن ع
____________
(1) في المصدر: أن يكون المراد به.
(2) في المصدر: و اعتمد على الدعوى المتعرية عن برهان.