بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · الصفحة الأصلية 241 / داخلي 242 من 357

[صفحة 241]

أحدهما معلوم أنه لم يرده لبطلانه في نفسه كالمعتق‏ (1) و المالك و الجار و الصهر و الخلف و الإمام إذا عدا من أقسام المولى و الآخر أنه لم يرده من حيث لم يكن فيه فائدة و كان ظاهرا شائعا و هو ابن العم و القسم الثالث الذي يعلم بالدليل أنه لم يرده هو ولاية الدين و النصرة فيه و المحبة أو ولاء العتق و الدليل على أنه ص لم يرد ذلك أن كل أحد يعلم من دينه وجوب تولي المؤمنين و نصرتهم و قد نطق الكتاب به‏ (2) و ليس يحسن أن يجمعهم على الصورة التي حكيت في تلك الحال و يعلمهم ما هم مضطرون إليه من دينه و كذلك هم يعلمون أن ولاء العتق لبني العم قبل الشريعة و بعدها (3) و قول ابن الخطاب في الحال على ما تظاهرت به الرواية لأمير المؤمنين(ع)أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن يبطل أن يكون المراد ولاء العتق و بمثل ما ذكرناه في إبطال أن يكون المراد بالخبر ولاء العتق أو إيجاب النصرة في الدين أستبعد أن يكون أراد به‏ (4) قسم ابن العم لاشتراك خلو الكلام عن الفائدة بينهما فلم يبق إلا القسم الرابع الذي كان حاصلا له و يجب أن يريده و هو الأولى بتدبير الأمر و أمرهم و نهيهم انتهى‏ (5).


أقول أكثر المخالفين لجئوا في دفع الاستدلال به إلى تجويز كون المراد الناصر


____________

(1) على صيغة الفاعل، و اما وجه البطلان فانا نعلم بالضرورة ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لو كان معتقا لاحد فلا يصحّ أن يكون أمير المؤمنين (عليه السلام) أيضا معتقا له، و كذا سائر الموارد و إن لا يخلو بعضها عن تأمل.

(2) حيث قال عزّ من قائل‏ «وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ» سورة التوبة: 71.

(3) اعلم أن المباشر للعتق لو كان رجلا فالولاء ثابت له ما دام حيا فيرث ممن أنعم عليه، فاذا مات المنعم فولاء مولاه يجرى مجرى النسب و يرثه من يرث من ذوى الأنساب على حدّ واحد إلّا الاخوة و الاخوات من الام أو من يتقرب بها من الجد و الجدة و الخال و الخالة و أولادهما و في أصحابنا من قال: ان النساء لا يرثن من الولاء شيئا و انما يرثه الذكور من الاولاد و العصبة؛ و أمّا إذا كان المباشر للعتق امرأة فالولاء ثابت لها ما دامت حية، و إذا ماتت ورث ولاء مواليها عصبتها من الرجال دون أولادها مطلقا. فقوله (قدّس سرّه) «ان ولاء العتق لبنى العم» أي ثابت لهم إذا لم يكن للميت وارث اقرب منهم لا انه ثابت لهم دون غيرهم كما يوهمه ظاهر العبارة.

(4) في المصدر: استبعد أن يريد اه، و المراد من قسم ابن العم القسم الثاني من القسم الثاني.

(5) الشافي: 136.

التالي الأصلية 241داخلي 242/357 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...