المسلك الخامس أن الأخبار المتقدمة الدالة على نزول قوله تعالى يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ مما يعين أن المراد بالمولى الأولى و الخليفة و الإمام لأن التهديد بأنه إن لم يبلغه فكأنه لم يبلغ شيئا من رسالاته و ضمان العصمة له يجب أن يكون في إبلاغ حكم يكون بإبلاغه إصلاح الدين و الدنيا لكافة الأنام و به يتبين الناس الحلال و الحرام إلى يوم القيامة و يكون قبوله صعبا على الأقوام و ليس ما ذكروه من الاحتمالات في لفظ المولى مما يظن فيه أمثال ذلك إلا خلافته و إمامته(ع)إذ بها يبقى ما بلغه ص من أحكام الدين و بها ينتظم أمور المسلمين و لضغائن الناس لأمير المؤمنين كان مظنة إثارة الفتن من المنافقين فلذا ضمن الله له العصمة من شرهم.
قال الرازي في تفسيره الكبير في بيان محتملات نزول تلك الآية العاشر نزلت هذه الآية في فضل علي(ع)و لما نزلت هذه الآية أخذ بيده و قال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه فلقيه عمر فقال هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة و هو قول ابن عباس و البراء بن عازب و محمد بن علي (3).
و قال الطبرسي رحمه الله روى العياشي في تفسيره بإسناده عن ابن أبي عمير
____________
(1) في المصدر: عن عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكانى.