تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · الصفحة الأصلية 253 / داخلي 254 من 357
»»
[صفحة 253]
و ثانيها أن الخبر إذا أفاد فرض طاعته و إمامته(ع)على العموم و خرج حال الحياة بإجماع بقي ما عداه و ليس لأحد أن يقول على هذا الوجه فألحقوا بحال حياة النبي ص أحوال المتقدمين على أمير المؤمنين(ع)لأنا إنما أخرجنا حال الحياة من عموم الأحوال للدليل و لا دليل على إمامة المتقدمين و لأن كل قائل بالنص قائل بإيجاب إمامته(ع)بعد النبي ص بلا فصل فإذا كان الخبر دالا على النص بما أوضحنا سقط السؤال.
و ثالثها أنا نقول بموجبه (1) من كونه(ع)مفترض الطاعة على كل مكلف و في كل أمر و حال منذ نطق به إلى أن قبضه الله تعالى إليه و إلى الآن و موسوما بذلك و لا يمنع منه إجماع لاختصاصه بالمنع من وجود إمامين و ليس هو في حياة النبي ص كذلك لكونه(ع)مرعيا للنبي ص و تحت يده و إن كان مفترض الطاعة على أمته كالنبي ص لأنه لم يكن الإمام إماما من حيث فرض الطاعة فقط لثبوته للأمراء و إنما كان كذلك لأنه لا يد فوق يده و هذا لم يحصل إلا بعد وفاته صلوات الله عليه و آله انتهى (2).
أقول من أراد الإحاطة على الاعتراضات الموردة في هذا المقام و أجوبتها الشافية فليرجع إلى كتاب الشافي و فيما ذكرناه كفاية لإتمام الحجة و وضوح المحجة (3) وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
____________
(1) أي بموجب النصّ.
(2) كتاب التقريب لم يطبع إلى الآن و لم نظفر بنسخته، إلّا أنّه تلخيص الشافي كما صرّح به المصنّف و قد أورد السيّد فيه هذا البحث مفصلا راجع ص 139 و 140.