بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · الصفحة الأصلية 53 / داخلي 53 من 357

[صفحة 53]

مُضَرَ قُرَيْشاً ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ قُرَيْشٍ هَاشِماً ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ هَاشِمٍ أَنَا (1) وَ أَهْلُ بَيْتِي كَذَلِكَ فَمَنْ أَحَبَّ الْعَرَبَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ وَ مَنْ أَبْغَضَ الْعَرَبَ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اخْتَارَ مِنَ الشُّهُورِ شَهْرَ رَجَبٍ وَ شَعْبَانَ وَ شَهْرَ رَمَضَانَ‏ (2) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا عِبَادَ اللَّهِ فَكَمْ مِنْ سَعِيدٍ فِي شَهْرِ شَعْبَانَ فِي ذَلِكَ فَكَمْ مِنْ شَقِيٍّ بِهِ هُنَاكَ أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَثَلِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مُحَمَّدٌ فِي عِبَادِ اللَّهِ كَشَهْرِ رَمَضَانَ فِي الشُّهُورِ وَ آلُ مُحَمَّدٍ فِي عِبَادِ اللَّهِ كَشَهْرِ شَعْبَانَ فِي الشُّهُورِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي آلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ أَيَّامِ شَعْبَانَ وَ لَيَالِيهِ وَ هُوَ لَيْلَةُ نِصْفِهِ وَ يَوْمُهُ وَ سَائِرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ كَشَهْرِ رَجَبٍ فِي شَهْرِ شَعْبَانَ‏ هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ‏ وَ طَبَقَاتٌ فَأَجَدُّهُمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَقْرَبُهُمْ شَبَهاً بِآلِ مُحَمَّدٍ أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِرَجُلٍ قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ كَأَوَائِلِ أَيَّامِ رَجَبٍ مِنْ أَوَائِلِ أَيَّامِ شَعْبَانَ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مِنْهُمُ الَّذِي يَهْتَزُّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِهِ‏ (3) وَ يَسْتَبْشِرُ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاوَاتِ بِقُدُومِهِ وَ يَخْدُمُهُ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ وَ فِي الْجِنَانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَلْفُ ضِعْفِ عَدَدِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ وَ لَا يُمِيتُهُ اللَّهُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَتَّى يَشْفِيَهُ مِنْ أَعْدَائِهِ وَ يَشْفِيَ صَاحِباً لَهُ وَ أَخاً فِي اللَّهِ مُسَاعِداً لَهُ عَلَى تَعْظِيمِ آلِ مُحَمَّدٍ ص قَالُوا وَ مَنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَا هُوَ مُقْبِلٌ عَلَيْكُمْ غَضْبَانُ فَاسْأَلُوهُ عَنْ غَضَبِهِ فَإِنَّ غَضَبَهُ لِآلِ مُحَمَّدٍ ص خُصُوصاً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَطَمَحَ الْقَوْمُ بِأَعْنَاقِهِمْ وَ شَخَصُوا بِأَبْصَارِهِمْ‏ (4) وَ نَظَرُوا فَإِذَا أَوَّلُ طَالِعٍ عَلَيْهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَ هُوَ غَضْبَانُ فَأَقْبَلَ فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ص (5) قَالَ لَهُ يَا سَعْدُ أَمَا إِنَّ غَضَبَ اللَّهِ لِمَا غَضِبْتَ لَهُ أَشَدُّ فَمَا الَّذِي أَغْضَبَكَ حَدِّثْنَا (6) بِمَا قُلْتَهُ فِي غَضَبِكَ حَتَّى أُحَدِّثَكَ بِمَا قَالَتْهُ الْمَلَائِكَةُ لِمَنْ قُلْتَ لَهُ وَ قَالَتْهُ الْمَلَائِكَةُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَجَابَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏


____________

(1) في المصدر: ثم اختارنى من هاشم اه.

(2) قد أسقط المصنّف من هنا ما لا يناسب المقام.

(3) في المصدر: فهو الذي يهتز عرش الرحمن بموته.

(4) طمح بصره إليه: ارتفع و نظره شديدا. شخص بصره: فتح عينيه فلم يطرف.

(5) في المصدر: فلما رآه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

(6) في المصدر: حدّثني خ ل.

التالي الأصلية 53داخلي 53/357 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...