بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · الصفحة الأصلية 57 / داخلي 57 من 357

[صفحة 57]

تَعَالَى‏ (1) يَا عِبَادِي سَوْفَ أُمَكِّنُ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ مِنَ الِانْتِقَامِ مِنْهُمْ وَ أَشْفِي غَيْظَهُ حَتَّى يَنَالَ فِيهِمْ بُغْيَتَهُ وَ أُمَكِّنُ هَذَا الْمَظْلُومَ مِنْ ذَلِكَ الظَّالِمِ‏ (2) بِمَا هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ إِهْلَاكِكُمْ لِهَذَا الْمُتَعَدِّي إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ أَ فَتَأْذَنُ‏ (3) أَنْ نُنَزِّلَ إِلَى هَذَا الْمُثْخَنِ بِالْجِرَاحَاتِ مِنْ شَرَابِ الْجَنَّةِ وَ رَيْحَانِهَا لِيَنْزِلَ بِهِ الشِّفَاءُ (4) فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى سَوْفَ أَجْعَلُ لَهُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ رِيقَ مُحَمَّدٍ يَنْفُثُ مِنْهُ عَلَيْهِ‏ (5) وَ مَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَيَأْتِيهِ الشِّفَاءُ وَ الْعَافِيَةُ يَا عِبَادِي إِنِّي أَنَا مَالِكُ الشِّفَاءِ (6) وَ الْإِحْيَاءِ وَ الْإِمَاتَةِ وَ الْغِنَاءِ (7) وَ الْإِفْقَارِ وَ الْإِسْقَامِ وَ الصِّحَّةِ وَ الرَّفْعِ وَ الْخَفْضِ وَ الْإِهَانَةِ وَ الْإِعْزَازِ دُونَكُمْ وَ دُونَ سَائِرِ الْخَلْقِ‏ (8) قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ كَذَلِكَ أَنْتَ يَا رَبَّنَا فَقَالَ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ أُصِيبَ أَكْحَلِي‏ (9) هَذَا وَ رُبَّمَا يَنْفَجِرُ مِنْهُ الدَّمُ وَ أَخَافُ الْمَوْتَ وَ الضَّعْفَ قَبْلَ أَنْ أَشْفِيَ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ لَهُ فَبَقِيَ حَتَّى حُكِّمَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ (10) فَقُتِلُوا عَنْ آخِرِهِمْ وَ غُنِمَتْ أَمْوَالُهُمْ وَ سُبِيَتْ ذَرَارِيُّهُمْ ثُمَّ انْفَجَرَ دَمُهُ‏ (11) وَ مَاتَ وَ صَارَ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ فَلَمَّا وُقِيَ دَمُهُ مِنْ جِرَاحَاتِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا سَعْدُ سَوْفَ يَشْفِي اللَّهُ‏ (12) غَيْظَ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَزْدَادُ لَكَ‏ (13) غَيْظُ الْمُنَافِقِينَ فَلَمْ يَلْبَثْ‏


____________

(1) في المصدر: فقال اللّه عزّ و جلّ.

(2) في المصدر: من ذلك الظالم و ذويه.

(3) في المصدر: فقالت الملائكة: يا ربّنا أ فتأذن لنا اه.

(4) في المصدر: لتنزل به عليه الشفاء.

(5) نفت البصاق من فيه: رمى به.

(6) في المصدر: أنا المالك للشفاء.

(7) في المصدر: و الاغناء.

(8) في المصدر: و دون سائر خلقى.

(9) في النهاية (4: 10) و فيه «ان سعدا رمى في أكحله» الاكحل عرق في وسط الذراع يكثر فصده. و في القاموس (4: 44) الاكحل عرق في اليد أو هو عرق الحياة.

(10) حكمه: ولاه و أقامه حاكما و فوض إليه الحكم. و في المصدر: فمسح عليه رسول اللّه يده فبرأ إلى أن شفاه اللّه من بنى قريظة.

(11) في المصدر: ثم انفجر كلمه.

(12) في المصدر: سوف يشفى اللّه بك.

(13) في المصدر: و يزداد بك.

التالي الأصلية 57داخلي 57/357 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...