تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · الصفحة الأصلية 150 / داخلي 150 من 357
صفحة
[صفحة 150]
ثم قال ابن الجوزي اتفق علماء السير على أن قصة الغدير كانت بعد رجوع رسول الله من حجة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجة و كان معه من الصحابة و من الأعراب و ممن يسكن حول مكة و المدينة مائة و عشرون ألفا و هم الذين شهدوا معه حجة الوداع و سمعوا منه هذه المقالة و قد أكثر الشعراء في يوم الغدير فقال حسان بن ثابت.
يناديهم يوم الغدير نبيهم.* * * بخم فأسمع بالرسول مناديا.
إلى آخر ما مر من قوله.
رضيتك من بعدي إماما و هاديا.* * * فمن كنت مولاه فهذا وليه.
و كن للذي عادى عليا معاديا
.
فقال له النبي ص يا حسان لا تزال مؤيدا بروح القدس ما نافحت عنا بلسانك (1) و قال قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري و أنشدها بين يدي أمير المؤمنين(ع)يوم صفين.
قلت لما بغى الغدو علينا.* * * حسبنا ربنا و نعم الوكيل.
و علي إمامنا و إمام* * * . لسوانا أتى به التنزيل.
يوم قال النبي من كنت مولاه.* * * فهذا مولاه خطب جليل (2).
إنما قاله الرسول على الأمة* * * . ما فيه قول و قال و قيل.
و قال الكميت.
نفى عن عينك الأرق الهجوعا.* * * و مما تمتري عنها الدموعا (3).
لدى الرحمن يشفع بالمثاني.* * * و كان لنا أبو حسن شفيعا.
و يوم الدوح دوح غدير خم.* * * أبان له الولاية لو أطيعا.
و لكن الرجال تدافعوها.* * * فلم أر مثلها خطرا منيعا.
____________
(1) نافح عنه: دافع عنه.
(2) الخطب: الشأن و الامر العظيم.
(3) ارق ارقا: ذهب عنه النوم في الليل. هجع هجوعا: نام ليلا. و امترى اللبن و نحوه: