تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 159 من 2551
صفحة
[صفحة 159]
تناسوا حقه فبغوا عليه.* * * بلا ترة و كان لهم قريعا (1).
و المجمع عليه أن الثامن عشر من ذي الحجة كان يوم غدير خم فأمر النبي (صلوات الله عليه) مناديا فنادى الصلاة جامعة و قال من أولى بكم من أنفسكم قالوا الله و رسوله فقال اللهم اشهد ثم أخذ بيد علي(ع)فقال من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله و يؤكد ذلك أنه استشهد به أمير المؤمنين(ع)يوم الدار حيث عدد فضائله فقال أ فيكم من قال له رسول الله من كنت مولاه فعلي مولاه فقالوا لا فاعترفوا بذلك و هم جمهور الصحابة.
فضائل أحمد و أحاديث أبي بكر بن مالك و إبانة ابن بطة و كشف الثعلبي عن البراء قال لما أقبلنا مع رسول الله ص في حجة الوداع كنا بغدير خم فنادى إن الصلاة جامعة و كسح للنبي (2)تحت شجرتين فأخذ بيد علي(ع)فقال أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا بلى يا رسول الله فقال أ و لست أولى من كل مؤمن بنفسه قالوا بلى قال هذا مولى من أنا مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه فقال فلقيه عمر بن الخطاب فقال له هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولى كل مؤمن و مؤمنة.
أبو سعيد الخدري في خبر ثم قال النبي ص يا قوم هنئوني هنئوني إن الله تعالى خصني بالنبوة و خص أهل بيتي بالإمامة فلقي عمر بن الخطاب أمير المؤمنين(ع)فقال طوبى لك يا أبا الحسن أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة الخركوشي في شرف المصطفى عن البراء بن عازب في خبر فقال النبي ص اللهم وال من والاه و عاد من عاداه فلقيه عمر بعد ذلك فقال هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت و أمسيت مولى كل مؤمن و مؤمنة ذكر أبو بكر الباقلاني في التمهيد متأولا له.
السمعاني في فضائل الصحابة بإسناده عن سالم بن أبي الجعد قال قيل لعمر بن الخطاب
____________
(1) الترة مصدر قولك: وتر حقه يتره: نقصه اياه. و القريع هنا: الغالب في المقارعة.