بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · الصفحة الأصلية 18 / داخلي 18 من 357

صفحة
[صفحة 18]

بإمامة أبي جعفر(ع)و نقلت النص عليه و هم أكثر الفرق‏ (1) عددا و فرقة ارتدت إلى قول الواقفة و رجعوا عما كانوا عليه من إمامة الرضا(ع)و فرقة قالت بإمامة أحمد بن موسى و زعموا أن الرضا(ع)كان وصى إليه و نص بالإمامة عليه و اعتل الفريقان الشاذان عن أصل الإمامة بصغر سن أبي جعفر(ع)و قالوا ليس يجوز أن يكون الإمام‏ (2) صبيا لم يبلغ الحلم فيقال لهم ما سوى الراجعة إلى مذاهب الوقف‏ (3) كما قيل للواقفة دلوا بأي دليل شئتم إلى إمامة الرضا(ع)حتى نريكم بمثله إمامة أبي جعفر(ع)و بأي شي‏ء طعنتم على نقل النص على أبي جعفر(ع)فإن الواقفة تطعن بمثله في نقل النص على أبي الحسن الرضا(ع)و لا فصل في ذلك.


على أن ما اشتبه عليهم من جهة سن أبي جعفر فإنه بين الفساد و ذلك أن كمال العقل لا يستنكر لحجج الله مع صغر السن قال الله عز و جل‏ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا (4) فخبر عن المسيح بالكلام في المهد و قال في قصة يحيى‏ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (5) و قد أجمع جمهور الشيعة مع سائر من خالفهم على أن رسول الله ص دعا عليا صغير السن‏ (6) و لم يدع من الصبيان غيره و باهل بالحسن و الحسين(ع)و هما طفلان و لم ير مباهل قبله و لا بعده باهل بالأطفال و إذا كان الأمر على ما ذكرناه من تخصيص الله تعالى حججه على ما شرحناه بطل ما تعلق به هؤلاء القوم على أنهم إن أقروا بظهور المعجزات عن الأئمة(ع)و خرق العادات لهم و فيهم بطل أصلهم الذي اعتمدوه‏ (7) في إنكار إمامة أبي جعفر(ع)و إن أبوا ذلك لحقوا بالمعتزلة في إنكار المعجزات‏ (8) إلا على الأنبياء ع‏


____________

(1) في المصدر: و هي أكثر الفرق.

(2) في المصدر: أن يكون إمام الزمان اه.

(3) في المصدر: إلى التوقيف.

(4) سورة مريم: 29 و 30.

(5) سورة مريم: 12.

(6) في المصدر: و هو صغير السن.

(7) في المصدر: اعتمدوا عليه.

(8) في المصدر: فى انكار المعجز.

التالي الأصلية 18داخلي 18/357 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...