تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 250 من 2551
صفحة
[صفحة 250]
عن ابن أذينة عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس و جابر بن عبد الله قال أمر الله تعالى (1) أن ينصب عليا للناس فيخبرهم بولايته فتخوف رسول الله ص أن يقولوا حابى ابن عمه (2) و أن يطعنوا في ذلك عليه فأوحى الله إليه الآية (3) فقام ص بولايته يوم غدير خم و هذا الخبر بعينه حدثناه (4) السيد أبو الحمد عن الحاكم أبي القاسم الحسكاني بإسناده عن ابن أبي عمير في كتاب شواهد التنزيل لقواعد التأويل (5) و فيه أيضا بالإسناد المرفوع إلى حيان بن علي العنزي (6) عن أبي صالح عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية في علي(ع)فأخذ رسول الله ص بيده فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و قد أورد هذا الخبر (7) أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي في تفسيره بإسناده مرفوعا إلى ابن عباس قال نزلت هذه الآية في علي(ع)أمر النبي ص أن يبلغ (8) فأخذ رسول الله ص بيد علي(ع)فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و قد اشتهرت الروايات عن أبي جعفر و أبي عبد الله(ع)أن الله أوحى إلى نبيه ص أن يستخلف عليا(ع)فكان يخاف أن يشق ذلك على جماعة من أصحابه فأنزل الله سبحانه هذه الآية تشجيعا له على القيام بما أمره بأدائه و المعنى إن تركت تبليغ ما أنزل إليك و كتمته كنت كأنك لم تبلغ شيئا من رسالات ربك في استحقاق العقوبة (9).
المسلك السادس هو أن الأخبار الخاصية و العامية المشتملة على صريح النص في تلك الواقعة إن لم ندع تواترها معنى مع أنها كذلك فهي تصلح لكونها قرينة
____________
(1) كذا في النسخ، و في المصدر و (ت): قالا أمر اللّه تعالى محمّدا اه.