تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 27 من 438
صفحة
[صفحة 26]
ادعوا العقل أحالوا في القول (1) لأن العقل لا مدخل له في ذلك و إن ادعوا السمع طولبوا بالأثر فيه و لن يجدوه و إنما صاروا إلى هذا القول من جهة الظن و الترجم بالغيب (2) و الظن لا يعتمد عليه في الدين و أما الفرقة الأخرى التي زعمت أن الحسن(ع)توفي عن حمل بالقائم و أنه لم يولد بعد فهي مشاركة للفرقة المتقدمة لها في إنكار الولادة و ما دخل على تلك داخل على هذه و يلزمها من التجاهل ما يلزم تلك لقولها إن حملا يكون مائة سنة إذ كان هذا مما لم تجر به عادة و لا جاء به أثر من أحد (3) من سائر الأمم و لم يكن له نظير و هو و إن كان مقدورا لله عز و جل فليس يجوز (4) أن يثبت إلا بعد الدليل الموجب لثبوته و من اعترف به من حيث الجواز فأوجبه يلزمه إيجاب وجود كل مقدور حتى لا يأمن لعل المياه قد استحالت ذهبا و فضة و كذلك الأشجار و لعل كل كافر من العالم (5) إذا نام مسخه الله عز و جل قردا و كلبا و خنزيرا (6) من حيث لا يشعر به ثم يعيده (7) إلى الإنسانية و لعل بالبلاد القصوى فيما لا نعرف (8) خبره نساء يحبلن يوما و يضعن من غده (9) و هذا كله جهل و ضلال فتحه على نفسه من اعترف بخرق العادة من غير حجة و اعتمد على جواز ذلك في المقدور (10).
و أما الفرقة التي زعمت أن الإمامة قد بطلت بعد الحسن(ع)فإن وجوب الإمامة بالعقل يفسد قولها و قول الله عز و جل يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (11)