تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 270 من 2551
صفحة
[صفحة 270]
أبي وقاص عند مسلم و الترمذي قال قال معاوية لسعد قال ما منعك أن تسب أبا تراب قال أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله ص فلن أسبه فذكر هذا الحديث و قوله لأعطين الراية رجلا يحبه الله و رسوله و قوله ص لما نزلت فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ (1) دعا عليا و فاطمة و الحسن و الحسين(ع)فقال ص اللهم هؤلاء أهل بيتي (2).
و عند أبي يعلى عن سعد من وجه آخر لا بأس به قال لو وضع المنشار على مفرقي على أن أسب عليا ما سببته أبدا و هذا الحديث أعني حديث الباب (3) من دون الزيادة روي عن النبي ص من غير سعد من حديث عمر و علي و أبي هريرة و ابن عباس و جابر بن عبد الله و البراء و زيد بن أرقم و أبي سعيد و أنس و جابر بن سمرة و حبشي بن جنادة و معاوية و أسماء بنت عميس و غيرهم و قد استوعب طرقه بن عساكر في ترجمة علي انتهى كلامه مأخوذا من عين كتابه (4).
أقول و يؤيده ما رواه السيد الرضي في نهج البلاغة على ما سيأتي في باب اختصاصه(ع)بالرسول ص أنه قال قال الرسول ص إنك تسمع ما أسمع و ترى ما أرى إلا أنك لست بنبي و لكنك وزير و إنك على خير (5) و قال ابن أبي الحديد في شرحه بعد نقل الأخبار المؤيدة لذلك و يدل على أنه وزير رسول الله ص من نص الكتاب و السنة قول الله وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (6) و قال النبي ص في الخبر المجمع على روايته بين سائر فرق الإسلام أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فأثبت له جميع مراتب
____________
(1) سورة آل عمران: 63.
(2) في (م) و (ت): اللّهمّ هؤلاء أهلى.
(3) كذا في النسخ و الظاهر «حديث السباب» (ب).
(4) فتح البارى 7: 60.
(5) نهج البلاغة (عبده ط مصر): 417. و فيه: و انك لعلى خير.