تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 29 من 1097
صفحة
و أما ما اعتلت به الإسماعيلية من أن إسماعيل رحمه الله كان الأكبر و أن النص يجب أن يكون على الأكبر فلعمري إن ذلك يجب إذا كان الأكبر باقيا بعد الوالد فأما إذا كان المعلوم من حاله أنه يموت في حياته و لا يبقى بعده فليس يجب ما ادعوه بل لا معنى للنص عليه و لو وقع لكان كذبا لأن معنى النص أن المنصوص عليه خليفة الماضي فيما كان يقوم به و إذا لم يبق بعده لم يكن خليفة و يكون (1) النص حينئذ عليه كذبا لا محالة و إذا علم الله سبحانه أنه يموت قبل الأول و أمره باستخلافه كان الأمر بذلك عبثا مع كون النص كذبا لأنه لا فائدة فيه و لا غرض صحيح فبطل ما اعتمدوه في هذا الباب.
و أما ما ادعوه من تسليم الجماعة لهم حصول النص عليه فإنهم ادعوا في ذلك باطلا و توهموا فاسدا من قبل أنه ليس أحد من أصحابنا يعترف بأن أبا عبد الله(ع)نص على ابنه إسماعيل و لا روى راو ذلك في شاذ من الأخبار و لا في معروف منها و إنما كان الناس في حياة إسماعيل يظنون أن أبا عبد الله ينص عليه لأنه أكبر أولاده و بما كانوا يرونه من تعظيمه فلما مات إسماعيل زالت ظنونهم و علموا أن الإمامة في غيره فتعلق هؤلاء المبطلون بذلك الظن و جعلوه أصلا و ادعوا أنه قد وقع النص و ليس معهم في ذلك خبر و لا أثر (2) يعرفه أحد من نقلة الشيعة و إذا كان