بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 308 من 439

صفحة
[صفحة 238]

النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ‏ (1) أن معنى مولاكم أولى بكم و أنشد بيت لبيد (2) شاهدا له فغدت البيت و ليس أبو عبيدة ممن يغلط في اللغة و لو غلط فيها أو وهم لما جاز أن يمسك عن النكير عليه و الرد لتأويله غيره من أهل اللغة ممن أصاب و ما غلط فيه على عادتهم المعروفة في تتبع بعضهم لبعض ورد بعضهم على بعض فصار قول أبي عبيدة الذي حكيناه مع أنه لم يظهر من أحد من أهل اللغة رد له كأنه قول الجميع و لا خلاف بين المفسرين في أن قوله تعالى‏ وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ‏ (3) أن المراد بالموالي من كان أملك بالميراث و أولى بحيازته و أحق به و قال الأخطل.


فأصبحت مولاها من الناس بعده.* * * و أحرى قريش أن تهاب و تحمد.


و قال أيضا يخاطب بني أمية.


أعطاكم الله جدا تنصرون به.* * * لا جد إلا صغير بعد محتقر.


لم تأشروا فيه إذ كنتم مواليه.* * * و لو يكون لقوم غيركم أشروا.


و قال غيره.


كانوا موالي حق يطلبون به.* * * فأدركوه و ما ملوا و لا تعبوا.


و قال العجاج.


الحمد لله الذي أعطى الخير.* * * موالي الحق إن المولى شكر.


و روي في الحديث أيما امرأة تزوجت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل و كلما استشهد به لم يرد بلفظ مولى فيه إلا معنى أولى دون غيره و قد تقدمت حكايتنا عن المبرد قوله إن أصل تأويل الولي الذي هو أولى أي أحق و مثله المولى و قال في هذا الموضع بعد أن ذكر تأويل قوله تعالى‏ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا (4) و الولي و المولى معناهما سواء و هو الحقيق بخلقه المتولي لأمورهم و قال الفراء في كتاب‏


____________


(1) سورة الحديد: 15.

(2) لبيد بن ربيعة العامرى كنيته أبو عقيل، من أجلة الشعراء المخضرمين، أدرك الإسلام و ارتضاه و ترك الشعر، و سئل عن شعره فكتب سورة البقرة و قال. ابدلنى الإسلام بهذا من الشعر.

(3) سورة النساء: 33.

(4) سورة محمد: 11.

التالي ص 308/439 — الأصلية 238 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...