بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 329 من 439

صفحة
[صفحة 259]

وَ مَا دِينُكَ وَ مَنْ نَبِيُّكَ وَ مَنْ إِمَامُكَ‏ (1).


17- قب، المناقب لابن شهرآشوب وَ أَمَّا الْخَبَرُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَقَدْ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحِهِمَا (2) وَ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ أَنَّهُ سُئِلَ رَجُلٌ شَافِعِيٌّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا النُّبُوَّةَ.

و صنف أحمد بن محمد بن سعيد كتابا في طرقه قد تلقته الأمة بالقبول إجماعا و قد قال ص ذلك مرارا منها لما خلفه في غزاة تبوك على المدينة و الحرم فريدا لأن تبوك بعيدة منها (3) فلم يأمن أن يصيروا إليها و إنه قد علم أنه لا يكون هناك قتال و خرج في جيش أربعين ألف رجل و خلف جيشا و هو علي وحده و قد قال الله تعالى في غيره‏ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ‏ (4) الآية فما ظنك بالمدينة ليس فيها إلا منافق أو امرأة (5) قال أبو سعيد الخدري فلما وصل النبي إلى الجرف‏ (6) أتاه علي(ع)فقال يا نبي الله زعم المنافقون أنك لما خلفتني أنك استثقلتني و تخففت مني فقال ص كذبوا إنما خلفتك لما وراي فارجع فاخلفني في أهلي و أهلك أ فلا ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فرجع علي(ع)و في روايات كثيرة إلا أنه لا نبي بعدي و لو كان لكنته رواه الخطيب في التاريخ و عبد الملك العكبري في الفضائل و أبو بكر بن مالك و ابن الثلاج و علي بن الجعد في أحاديثهم و ابن فياض في‏


____________


(1) اليقين: 151.

(2) في المصدر: فى صحيحهما.

(3) تبوك قرية بين وادى القرى و الشام، بها عين ماء و نخل و كان لها حصن خرب، و إليها انتهى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في غزوته المنسوبة إليها، كان قد بلغه أنّه تجمع إليها الروم و لخم و جذام، فوجدهم قد تفرقوا و لم يلق كيدا، و أقام بها ثلاثة أيّام (مراصد الاطلاع 1: 253).

(4) سورة التوبة: 87 و 93.

(5) أي إن تخليف رسول اللّه عليا قد يوهم أنّه استثقله و تخفف منه، كيف لا و قد عاتب اللّه سبحانه في غير هذا المورد القاعدين عن الجهاد.

(6) الجرف- بالضم ثمّ السكون- موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام، بها كانت أموال لعمر بن الخطّاب و لاهل المدينة (مراصد الاطلاع 1: 326).

التالي ص 329/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...